إقرار إيراني رسمي بأن طهران لا تعترف بوجود دولة في لبنان... | أخبار اليوم

إقرار إيراني رسمي بأن طهران لا تعترف بوجود دولة في لبنان...

انطون الفتى | الإثنين 30 مارس 2026

إقرار إيراني رسمي بأن طهران لا تعترف بوجود دولة في لبنان...

البلد وسط مواجهة كبيرة جداً والحلّ يبدأ من الخارج

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

 

فعلتها إيران في لبنان، فأعلن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية أن السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني سيواصل عمله في بيروت، ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية.

 

إقرار إيراني

هذا الإعلان ليس تحدّياً لأوامر صدرت عن وزارة الخارجية اللبنانية، التي أعلنت الأسبوع الفائت سحب اعتماد السفير الإيراني، وأنه أصبح شخصاً غير مرغوب فيه، والتي طلبت منه المغادرة بحلول أمس، بل هو إقرار إيراني رسمي بعدم اعتراف طهران بوجود دولة في لبنان أصلاً، وبأن زيارات المسؤولين الإيرانيين لبيروت هي جولات للاطلاع على أحوال ولاية لبنان الإيرانية الواقعة على البحر المتوسط، بحسب تعريف النظام الإيراني الحالي.

أمام هذا الواقع، لن يكون أي كلام لبناني رسمي "بالمفرّق" كافياً، لأن الدولة اللبنانية باتت في حالة تحدٍّ ومواجهة مع ذاتها، ومع قدرتها على التعامل مع انحلال صورتها السياسية والديبلوماسية لا الأمنية والعسكرية فقط، في قلب طهران. وهذا لا يُحَلّ ببيانات ومواقف وتوضيحات واستنكارات، في بلد (هو لبنان) نسبة لا بأس بها من شعبه تعتبر أن وطنها هو إيران لا لبنان، وتتعامل مع إبقاء السفير الإيراني فيه رغماً عن سلطته على أنه "انتصار" لها، من ضمن المواجهة الإيرانية الكبرى والمفتوحة والأبدية.

 

كرامة لبنان

فأي مسؤول لبناني سينتفض لكرامة لبنان ولصورته، ولو من حيث المبدأ؟ والى أي مدى يمكن لتلك الانتفاضة أن تصل؟ وهل تتجاوز كل اعتبارات الخوف الملفوفة بالحرص على وحدة اللبنانيين؟ ومن يمكنه أن يتحدث عن وحدة لبنانية، وعن تحصين للسلم الأهلي، طالما أن نسبة لا بأس بها من اللبنانيين تعتبر أن من يمثّلها هي الحكومة الإيرانية، ووزارة الخارجية الإيرانية، لا حكومات ووزارات ورئاسات لبنان؟

 

حلّ خارجي...

علّق مصدر سياسي على آخر المستجدات المحلية، فقال إن "الدولة اللبنانية ستتصرّف الآن على أساس أنها فعلت كل ما بإمكانها أن تقوم به، وذلك بمعزل عما تحقّقه من نتائج فعّالة. فهي أبلغت السفير الإيراني بأنه شخص غير مرغوب فيه بلبنان، وطلبت منه المغادرة من دون نتيجة. كما اتّخذت قرار حصر السلاح بيدها، وحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لـ "حزب الله" بموجب قرارات حكومية، من دون نتيجة أيضاً".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "البلدان الصديقة للبنان تتفهّم هذا الوضع، ولن تشدّ الحبل على رقبة السلطة فيه. فالجميع باتوا مُدركين منذ وقت طويل أن لبنان ليس بلداً واحداً، بل مجموعة من البلدان مجتمعة مع بعضها البعض. ولا حاجة لإفهام أحد ما يجري، ولا حقيقة أن لا قدرة للدولة اللبنانية على القيام بشيء".

وختم:"الحرب التي تدور في لبنان الآن أصعب من قدرة الدولة اللبنانية على التعامل معها ومع نتائجها. فالبلد وسط مواجهة كبيرة جداً، والحلّ يبدأ من الخارج".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة