أوروبا لا تحارب نظام إيران الذي حاربها في أوكرانيا وزوّد روسيا بالسلاح... لماذا؟ | أخبار اليوم

أوروبا لا تحارب نظام إيران الذي حاربها في أوكرانيا وزوّد روسيا بالسلاح... لماذا؟

انطون الفتى | الخميس 02 أبريل 2026

أوروبا لا تحارب نظام إيران الذي حاربها في أوكرانيا وزوّد روسيا بالسلاح... لماذا؟

الإتحاد الأوروبي يمرّ بوضع صعب ويحتاج الى شراكات عالمية بأي ثمن

 

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

رغم انخراط إيران الكبير بالحرب الروسية على أوكرانيا، أي على أوروبا، وتزويدها روسيا بالمسيّرات والصواريخ الباليستية وكل أنواع الدعم، لا تزال البلدان الأوروبية بمعظمها مُصِرَّة على أن الحرب الحالية على إيران ليست حرب أوروبا، وذلك بدلاً من أن يُسرِع الأوروبيون خطواتهم لوضع طهران عند حدودها في كل مكان، ولرسم الخطوط الحمراء التي لا يُسمَح لها بتجاوزها، بدءاً من الشرق الأوسط وصولاً الى أوكرانيا وأوروبا والعالم.

 

لماذا؟

فهل هذا سوء تقدير أوروبي؟ أم عدم رغبة أوروبية بالانخراط في حرب على إيران؟ أم عدم رغبة أوروبية بإسقاط النظام الإيراني الحالي؟ وما هي أسباب عدم حماسة أوروبا لإسقاط هذا النظام منذ وقت طويل، وذلك رغم أن كل ما يعمل بموجبه يتناقض مع القِيَم الأوروبية في شكل تام؟

 

مصالح...

شرح مصدر واسع الاطلاع أن "الدول الأوروبية اعتادت على شراء النفط والغاز من روسيا وإيران لعقود سابقة، الى جانب مصادر أخرى أيضاً، وهو ما جعل سياساتها مع موسكو وطهران متوافِقَة مع هذا الوضع لسنوات طويلة".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تنصُّل البلدان الأوروبية من الحرب على إيران الآن يحكمه الواقع الأوروبي الحالي، أي افتقار أوروبا لزعامات حقيقية الآن، لصالح قيادات عادية جداً، تعاني من هاجس الدونية تجاه (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب والولايات المتحدة الأميركية وقوتها، من جراء تذكيره الدائم لهم بأن بلدانهم تنتمي لحلف "الناتو" من دون أن تساهم في ميزانيته كما يجب، ومن دون أن توفّر النسبة المطلوبة منها ضمنه مالياً وعسكرياً، وهو ما يجعلها تتحرك على هامش القوة الأميركية. ومن هذا المُنطلَق، يحتفظ الأوروبيون بمخرج لأنفسهم من الحرب التي يشنّها ترامب على إيران، ليقولوا للإيرانيين إنهم لم يمسّوا بهم، وذلك لضمان حُسن المعاملة الإيرانية لهم مستقبلاً بمواضيع النفط والطاقة، ولضمان المصالح الأوروبية، والحصول على فرص وصفقات للشركات الأوروبية في إيران مستقبلاً".

 

وضع أوروبي صعب

ورداً على سؤال بشأن صعوبة ترميم العلاقات بين الأميركيين والأوروبيين لاحقاً، بسبب إقفال أجواء ومطارات أوروبية عدة في وجه طائرات أميركية تشارك بمهام عسكرية في إيران، أجاب المصدر:"طبعاً، هذا سيجعل العلاقات أصعب مستقبلاً. فحلف شمال الأطلسي تأسس أصلاً على مبدأ الحماية الأميركية للبلدان الأعضاء فيه، وليس لتسمع واشنطن من تلك الدول ما يقول لها إن هذا ممنوع أو هذا مسموح. فبعد الحرب العالمية الثانية، كانت الدول الأوروبية مدمّرة ومُتعَبَة جداً، وبحاجة الى حماية، فمنحهم "الناتو" الحماية الأميركية مقابل شراكة بالقرارات، لا تسمح بوضع خطوط حمراء تزعج سياسات وحروب واشنطن".

وختم:"لا يمكن لروسيا أن تستغلّ فتور العلاقات الأميركية - الأوروبية الى درجة تمنح موسكو سيطرة على أوروبا. فهذا ما لم يحصل في أيام الإتحاد السوفياتي، ولن ينجح اليوم. والمشكلة الغربية الحالية تتمحور حول أن الإتحاد الأوروبي يمرّ بوضع صعب، ويحتاج الى صداقات وشراكات على مستوى العالم كلّه، وبأي ثمن، من أجل تحسين وتسهيل تجارته واقتصاداته وتأمين أمواله".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة