المفاوضات ستكشف... هل وضع المفاوض الإيراني نفطه وهرمز في يد ترامب؟؟؟
شتائم لأميركا في العَلَن بموازاة انتقال القرار الإيراني الى واشنطن في السرّ
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
ما هو وقف إطلاق النار هذا الذي تمّ التوصّل إليه بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة، وإيران من جهة أخرى، لمدة أسبوعين، بدور صيني واضح، وذلك رغم أن أحد أهداف واشنطن من الحرب على إيران هو لجم النفوذ الصيني وقوة بكين، في المجالات الاقتصادية والنفطية والتكنولوجية والعسكرية والسياسية؟
ضمانات متبادلة؟
فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار مؤخراً الى أنه يعتقد أن الصين لعبت دوراً في إقناع إيران بالتفاوض على وقف إطلاق النار، وذلك فيما لفتت المتحدثة بإسم "البيت الأبيض" كارولين ليفيت الى إجراء محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين، في ظل استمرار مفاوضات وقف إطلاق النار مع إيران خلال الأيام الماضية.
ومن جهتها، وزّعت وزارة الخارجية الصينية رسماً بيانياً يوضح مكالمات هاتفية أجراها كبير الديبلوماسيين الصينيين وانغ يي، مع نظرائه في المنطقة وحول العالم منذ بدء النزاع، من أجل تحقيق السلام.
فكيف ساهمت الصين في وقف إطلاق نار لحرب هي معركة ضدها في مكان ما؟ وماذا يمكن لواشنطن أن تقدم لبكين بموازاة ذلك؟ وما هي الضمانات التي يمكن لبكين أن تكون قدمتها لواشنطن في مقابل ذلك؟
القرار في أميركا؟
أوضح مصدر واسع الاطلاع أن "هناك احتمالَيْن لمستقبل وقف إطلاق النار الأميركي - الإيراني الحالي، الأول هو أن يفشل، والثاني أن يصمد. وأما النتيجة، فستظهر عبر مضمون الاتفاق الذي حصل سابقاً، والذي قاد الى وقف القتال والمفاوضات في باكستان".
وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "إذا كانت مفاوضات مرحلة الحرب جدية بالفعل، وأدت الى تكريس وقف إطلاق النار بمفاوضات وتفاهمات باكستان لاحقاً، فهذا يعني أن صاحب القرار الفعلي في إيران وضع نفسه في الولايات المتحدة الأميركية، تماماً كما أن السلطة في فنزويلا وضعت نفسها لدى الأميركيين. ومن نتائج ذلك، الإبقاء على شكل النظام الإيراني الحالي كما هو، أي بوجود "الحرس الثوري" والشتائم لأميركا في العَلَن، وذلك بموازاة انتقال القرار الإيراني الى يد ترامب وواشنطن في السرّ. وفي تلك الحالة، سيكون النفط الإيراني ومضيق هرمز، وقضايا أذرع إيران في لبنان والشرق الأوسط، والملف النووي والصاروخي، أصبحت في يد ترامب والولايات المتحدة".
النفط...
وأشار المصدر الى أنه "إذا أُعلن نجاح مفاوضات باكستان لاحقاً، فهذا يعني انتقال القرار الإيراني الى واشنطن فعلياً. ومصلحة الصين بذلك، هي بتأمين مصالحها من النفط الإيراني عبر الأميركيين".
وأضاف:"عندما أطاح ترامب بالرئيس الفنزويلي مادورو، وعد بكين بأن إمداداتها من النفط الفنزويلي لن تتعطل، وبأن واشنطن ستضمن لها ذلك. ويمكن تطبيق سيناريو مُشابه للفنزويلي في إيران أيضاً".
وختم:"أما إذا فشلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية في باكستان، فهذا سيجعل وقف إطلاق النار الحالي مجرّد استراحة قبل استئناف الضربات على إيران، بعد انقضاء المهلة".