لبنان أمام الفرصة الأخيرة والفشل يعني الحرب المستمرة والأزمة الخانقة... | أخبار اليوم

لبنان أمام الفرصة الأخيرة والفشل يعني الحرب المستمرة والأزمة الخانقة...

انطون الفتى | الثلاثاء 14 أبريل 2026

لبنان أمام الفرصة الأخيرة والفشل يعني الحرب المستمرة والأزمة الخانقة...

نادر: نحن ننزف الآن ولا بدّ من التنبّه لمستقبل الاحتياطي في المصرف المركزي

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

يتحضّر لبنان الرسمي لخَوْض تجربة مفاوضات حساسة، تحدّد مصيره ومستقبله الديموغرافي والجغرافي، وسط أجواء تمنع الحديث عن انتظارات كبيرة.

 

ماذا بعد الفشل؟

فكل طرف وضع السقف الذي سيفاوض تحته، وسط تباعد شديد بين الواقع والممكن حتى الساعة، لا سيما أن الطرف الإيراني مُصِرّ على عدم الاعتراف الصريح بأن لبنان ساحة مستقلّة عن طهران، وبأن الدواء الشافي له قد لا يكون هو نفسه بالنسبة إليها.

وبالاستناد الى كل ما سبق، ماذا لو تمّ الإعلان رسمياً بعد مدة عن فشل خيار التفاوض المباشر نفسه، لحلّ الأزمة وإنهاء الحرب في لبنان؟ ماذا سيكون مصير البلد في تلك الحالة، لا سيّما على المستوى الجغرافي والديموغرافي؟

 

المفاوضات فرصة

أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر أن "لا مجال لخيار ثالث بين التفاوض والحرب. فإما ينجح لبنان في إنهاء القتال والتوصّل الى تسوية من خلال المفاوضات، أو ان الحرب ستستمر".

وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "سيناريو حرب غزة يُطبَّق في لبنان الآن، من خلال التدمير الممنهج للبنى التحتية، وتفريغ مناطق من السكان، والتوغّل البري، وتقطيع أوصال المناطق عن بعضها. وهذا هو نموذج غزة الذي نراه في البلد اليوم".

وأضاف:"لذلك نحن ندعو الى منح المفاوضات فرصة، خصوصاً أن لدينا الوسيط الأميركي، وهو الوحيد القادر على أن يضغط على إسرائيل. ومن هذا المنطلق، ما عاد بالإمكان التفاوض من دون التسليم بضرورة نزع السلاح تسليماً جدياً. فلا يمكن الحديث بعد الآن عن أن الدولة اللبنانية أنجزت وفعلت، ليتبيّن لاحقاً وجود قدرات على إطلاق صواريخ من الجنوب، تحرج لبنان أمام العالم كلّه. وبالتالي، لا بدّ لمسار المفاوضات من أن يتلازم مع آخر جدّي ومُراقَب دولياً لعملية نزع السلاح، يسمح للتفاوض بأن ينجح".

 

أزمة خانقة؟

وعن مستقبل لبنان الجغرافي والاقتصادي إذا فشلت المفاوضات، أجاب نادر:"عدم النجاح في التفاوض يعني الاصطدام بالواقع، وهو وقوف إسرائيل في الأماكن التي دخلتها جنوباً، وذلك الى جانب ما سينتج عن ذلك من فرز طائفي بسبب أزمة النزوح، ومن أصوات داخلية تعلو وتزيد الانقسام المحلي. وهذا سيجعل وضع لبنان ووحدة أراضيه على المحك".

وختم:"أما من الناحية الاقتصادية، فنحن ننزف على هذا المستوى الآن، ولا بدّ من التنبّه لمستقبل الاحتياطي في المصرف المركزي مع مرور الوقت. فكل شيء يتآكل الآن، لا سيما أن فاتورة النفط ارتفعت بشكل أساسي، وذلك بموازاة أن لا دولارات تدخل لبنان حالياً. وبالتالي، إذا استمرت الحرب وهذا الوضع طويلاً بعد، فسيتسبّبان بضغط كبير جداً على الليرة اللبنانية، وسيُحدثان أزمة خانقة".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة