الدولة اللبنانية اليوم... تنقسم على ذاتها وتحطّم نفسها بنفسها... | أخبار اليوم

الدولة اللبنانية اليوم... تنقسم على ذاتها وتحطّم نفسها بنفسها...

انطون الفتى | الخميس 16 أبريل 2026

الدولة اللبنانية اليوم... تنقسم على ذاتها وتحطّم نفسها بنفسها...

صعوبات كبيرة على صعيد إيجاد حلّ جذري للسلاح المحميّ إيرانياً

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

يجد الداخل اللبناني صعوبة في تحويل مطلب حصر السلاح بيد الدولة الى أمر واقع ملموس لاعتبارات عدة، من أبرزها أن قسماً معيّناً من الدولة اللبنانية التي يُطلَب منها حصره، هو نفسه الذي شرّع ازدواجية السلاح، وازدواجية القرار الأمني والعسكري والسياسي والاقتصادي... بحكم الأمر الواقع، ولألف ذريعة، خلال السنوات والعقود الماضية.

 

تنقسم على نفسها...

ومن هذا المنطلق، تبدو الدولة اللبنانية في المجهود المتوجب عليها ضمن إطار حصر السلاح بيدها الآن، وكأنها كيان ينقسم على نفسه، ويمزّق نفسه، فيحطّم نفسه بنفسه.

فالدولة اللبنانية التي تعمل على حصرية السلاح بعد سنوات من التسيُّب الأمني والعسكري، هي دولة تسلخ جلدها عن جلدها بيدها، فيما لا طبيب لبنانياً يداوي الجروح، ويؤمّن العلاجات الفعّالة والمُستدامة.

 

الدولة وحدها

دعا مصدر خبير في الشؤون الأمنية الى "توسيع نطاق العمل على حصر السلاح في لبنان، ليشمل المستوى السياسي والاقتصادي أيضاً".

وشدد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على "ضرورة تكبير دائرة هذا العمل، مع عدم التمييز بين سلاح خفيف وثقيل. فلا يمكن التهاون في هذا الإطار، خصوصاً أن الجهة الشرعية الوحيدة للدفاع عن لبنان بحسب القانون، هي الدولة اللبنانية وحدها".

 

نقلة نوعية

وذكّر المصدر "بأننا مررنا بمرحلة لم تَكُن طبيعية في الماضي. فخلال حقبة الاحتلال السوري، برزت مجموعات مسلّحة تحت عناوين دفاعية عن لبنان، وفرضت نفسها على البلد وشعبه بالقوة، وراحت تخوّن كل من يدعو الى حصر القرار السياسي والعسكري في يد الدولة اللبنانية. ومع الأسف، كانت البيانات الوزارية تمنحها تغطية بطُرُق عدة، بعضها مباشرة، وبعضها الآخر غير مباشر".

وأضاف:"هذا الوضع انكسر بنسبة لا بأس بها الآن. ولكن لا تزال الصعوبات كبيرة على صعيد إيجاد حلّ جذري للسلاح المحميّ إيرانياً في البلد اليوم، لأن هذا السلاح نفسه تحميه فئة لبنانية داخلية. ولكن لا بدّ من تحقيق تقدّم بهذا الشأن، خصوصاً أن هذا السلاح بات مُصيبة على لبنان وشعبه بشكل عام".

وختم:"هذا المجهود والنجاح فيه متعلّق بتطورات المنطقة ومستقبلها، وهو ما يرجّح عدم وجود حلول سريعة وجاهزة الآن. ولكن عندما تُحَلّ مسألة حصر السلاح في لبنان، سيشهد البلد نقلة نوعية سياسياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة