لبنان من دون وحدة مسار ومصير لأول مرة منذ عقود ولكن... | أخبار اليوم

لبنان من دون وحدة مسار ومصير لأول مرة منذ عقود ولكن...

انطون الفتى | الخميس 16 أبريل 2026

لبنان من دون وحدة مسار ومصير لأول مرة منذ عقود ولكن...

هو دولة مستقلّة يجب احترام خصوصيتها في كل الظروف

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

من هي الجهة اللبنانية القادرة اليوم على الاستثمار بالفرص الكبيرة التي تتوفر للبلد؟

فلأول مرة منذ عقود طويلة، بات العالم يتحدث فيها عن لبنان كدولة مستقلّة، وليس عن لبنان كبلد تابع أو مُلحَق بدولة وصاية أخرى. ولأول مرة منذ عقود طويلة، تتوفر فرصة واضحة لبلدنا ليتحدث عن نفسه، وليس لتتحدث دولة أخرى عنه.

 

أمام السجن...

ولأول مرة منذ عقود طويلة، لم يَعُد لبنان مُلزَماً بوحدة مسار ومصير، ولا بتلازُم مسارات، ولا بأي شيء من هذا النوع. ولأول مرة منذ عقود طويلة، بات يمكن للبنان أن يفاوض عن لبنان، فيما لم يَعُد مسموحاً لسوريا بأن تفعل ذلك بإسمه رغماً عنه، ولا لإيران أيضاً، ولا لأي دولة إقليمية أخرى أيضاً، كما كان يحدث في الماضي.

ولكن رغم ذلك، لا تزال الدولة اللبنانية مثل شخص يقف أمام باب السجن بعدما فُتِحَ له، رافضاً الابتعاد عنه، وذلك بدلاً من أن يركض سريعاً لإعلان حريته، ولاستثمار وضعه الجديد، ولخلع كل عتيق عنه بحثاً عن مستقبل يعوّضه عن ماضٍ مُؤلِم.

 

مجهود كبير

رأى مصدر مُتابِع أن "السلطات اللبنانية عملت وتعمل على فصل لبنان عن أي مسار إقليمي آخر. وكان واضحاً أمام الجميع كيف تحدث لبنان الرسمي عن لبنان، بعيداً من إيران، حتى في مرحلة ما بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في طهران الأسبوع الفائت".

واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الدولة اللبنانية تبذل مجهوداً كبيراً الآن، وهي تجهد في القيام بالمزيد لتحقيق استقلال لبنان، رغم كل محاولات البعض لربطه بالمسار الإيراني من جديد".

 

التحدّي

وأشار المصدر الى أن "إصرار بعض الأفرقاء اللبنانيين على ربط لبنان بطهران وبحربها وبمفاوضاتها، ورفضهم التسليم بفصل الملف اللبناني عن تقلّبات المحادثات الأميركية - الإيرانية، يتحدّى كل ما تفعله الحكومة ورئيس الجمهورية الآن".

وختم:"يعتقد البعض أنه إذا اختتمت طهران مفاوضاتها باتفاق مع واشنطن، فإن ذلك سينسحب سريعاً على لبنان، وسيُعيد الهدوء إليه. ولكن هذا الاعتقاد يتجاهل الأساس، وهو أن لبنان دولة مستقلّة، ويجب احترام خصوصيتها في كل الظروف. كما أن اللبنانيين ليسوا مضطرين لربط مصيرهم، ولا لإحراق بلدهم أو إعادة إعماره بحسب المصالح الإيرانية. وبالتالي، آن أوان إفهام الجميع بأن لبنان دولة قائمة بذاتها، وأنه لا يحقّ لأي دولة أخرى أن لا تتصرّف على هذا الأساس".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة