اليوم 4 من الهدنة... تقدّم "شحيح" جداً يعوّل على تجديد وقف إطلاق النار؟
الحجار: لنتوحّد كلّنا حول دولتنا وجيشنا وقوانا الأمنية الشرعية وحدها دون سواها
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
ها نحن بلغنا اليوم الرابع من الهدنة، ومن اتفاق وقف إطلاق النار الممتدّ الى 10 أيام، ما يعني أن العدّ العكسي يُبقي لنا 6 أيام، فيما لا تقدّم واضحاً على مستوى تطبيق الخطوات العملية القادرة على تأكيد أن الحرب لن تتجدّد في 27 الجاري.
المفاوضات
فرغم أن لبنان بشخص رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، كان بادر الى المطالبة بمفاوضات مباشرة منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب في آذار الفائت. ورغم الهيكلية المُعلَن عنها للتفاوض، إلا أن هناك الكثير مما لا يسمح باطمئنان مستدام على كل المستويات تقريباً.
كما أن لا شيء ملموساً على الأرض يُفيد بأن أيام الهدنة العشرة، تترافق مع تقدّم لبناني رسمي على صعيد تطبيق قرارات الحكومة المتعلّقة بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها.
تعويل على تجديد الهدنة؟
وأمام هذا الواقع، ماذا يمكن للمواطن اللبناني أن ينتظر من الأيام القادمة؟ وهل يمكن للمفاوضات فقط أن تحمل الحلّ، حتى ولو لم تترافق مع أي مجهود فعّال لحصر السلاح بيد الدولة وحدها؟ الى متى؟ وهل تُجدَّد الهدنة؟ ماذا بعد تجديدها (إذا حصل)؟ هل ستُمسك الدولة اللبنانية بالقرار الأمني والعسكري بموازاة إطالة مدة وقف إطلاق النار؟ وماذا لو لم يحصل ذلك؟
مسار تحضيري؟
أشار النائب السابق محمد الحجار الى أن "هذه الحرب التي دخلها البلد لم تأخذ الدولة قراراً فيها، بل "حزب الله" الذي أدخل لبنان بها تلبية لطلب "الحرس الثوري الإيراني"، وهي حرب أقلّ ما يُقال عنها إنها عبثية، تكبّدنا خسائر كبيرة على كل المستويات، وأهمها إعادة احتلال جزء من الأرض اللبنانية في الجنوب، بالإضافة الى الضحايا والشهداء الذين يسقطون بوجه عدو إسرائيلي همجي لا يُقيم وزناً لأي اعتبار إنساني".
وذكّر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأننا "سمعنا من رئيسَي الجمهورية والحكومة أن الدولة هي التي تتولى سلوك طريق المفاوضات لإجبار العدو الإسرائيلي على الخروج من الأرض المحتلة، وعلى تسليم الأسرى، ولإطلاق إعادة الإعمار. ومن الواضح أنه بدأ التحضير لهذا المسار من خلال الاجتماعات التحضيرية التي حصلت في واشنطن، والتي يُنتَظَر استكمالها خلال اليومين القادمين من أجل سلوك درب التفاوض".
الدولة وحدها
وأمل الحجار بأن تثمر "الاتصالات والضغوط الديبلوماسية التي يمارسها لبنان، والتي يقوم بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. فرئيس الحكومة يتوجّه غداً الى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، وذلك قبل أن ينتقل الى فرنسا. وهو ما يُضاف الى الجهود العربية التي تُبذَل سواء عبر المملكة العربية السعودية أو مصر، وهي جهود نقدّرها كثيراً، وقد أعطت ثمارها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي حصل. وبالتالي، نأمل أن ترغم تلك الجهود العدو الإسرائيلي على وقف إطلاق النار بشكل فعلي، وعلى خروجه من الأرض التي احتلها في الجنوب، وعودة الأهالي الى قراهم كلّها".
ولفت الى أن "لا شيء يبيّن الآن أن الأمور ستصل الى خواتيمها قريباً. ولكن لا بدّ من استكمال الضغوط، وتأمين التضامن الداخلي والوحدة الوطنية الداخلية لتفويت الفرص أمام العدو الإسرائيلي على صعيد إحداث فتنة داخلية تخدمه. والطريق الأمثل لذلك هو أن نتوحّد كلّنا حول دولتنا وجيشنا وقوانا الأمنية الشرعية وحدها دون سواها".
وختم:"نحن ندعم القرارات التي اتّخذتها الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح. وبالتالي، عندما ندعو الى التضامن والوحدة حول الدولة، فهذا يعني رفض كل سلاح خارج إطار الشرعية، ووجوب حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، ولا أحد غيرها".