"شحٌّ" إيراني كبير يرافق التفاوض فمن يضمن التزام إيران بأي اتفاق مع أميركا؟... | أخبار اليوم

"شحٌّ" إيراني كبير يرافق التفاوض فمن يضمن التزام إيران بأي اتفاق مع أميركا؟...

انطون الفتى | الأربعاء 22 أبريل 2026

"شحٌّ" إيراني كبير يرافق التفاوض فمن يضمن التزام إيران بأي اتفاق مع أميركا؟...

عوامل كثيرة إسرائيلية وأوروبية وعربية تدخل ضمن إطار الاتفاق بين الطرفَيْن

 

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

بين إعلان وقف إطلاق النار في إيران، وتمديده أو التلويح بعدم تجديده. وبين التعبير عن أجواء إيجابية في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، تسبق الإشارة الى أخرى سلبية. وبين الإشادة بالمفاوض الإيراني، قبل التلويح بخطوات مدمرة لطهران، إن هي حاولت ابتزاز واشنطن، وإذا استمرت بالمماطلة وبرفض إبرام اتفاق، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب مثل من يصفّق بيد واحدة في الملف الإيراني، بينما أبرز ما يرشح عن الإيرانيين، سواء كانوا مفاوضين أو غيرهم، لا يتجاوز التشدّد السياسي والعسكري، والكلام الذي لطالما اعتاد العالم على سماعه من المسؤولين في إيران.

 

الأذرع...

وأمام هذا الواقع، ونظراً لغموض الحالة التفاوضية الإيرانية، وتبعاً لما يرشح عن وجود تباينات وخلافات إيرانية - إيرانية، من يمكنه حول العالم أن يثق بالاتفاق الذي ستوقّعه إيران في النهاية؟

فعلى سبيل المثال، إذا أعرب المفاوضون الإيرانيون على طاولة المفاوضات، عن قبولهم بوقف دعم الأذرع في الشرق الأوسط، ما هي الضمانات التي ستؤكد أنهم سيلتزمون بما عبّروا عن موافقتهم عليه ضمن هذا الإطار؟ وماذا يضمن وقف تدفُّق السلاح ومختلف أنواع الدعم من إيران الى بلدان عدة في المنطقة تنشط فيها أذرع طهران؟

 

من يضمن؟

وعلى سبيل المثال أيضاً، إذا أكد المفاوضون الإيرانيون على طاولة المفاوضات، موافقتهم على التخلّي عن كل ما له علاقة بصناعة قنبلة نووية، ما الذي سيضمن التزامهم بذلك بعد أشهر، أو سنة، أو سنة ونصف، أو بعد سنوات عدة؟

فإذا كان المفاوض الإيراني شحيحاً جداً في التعبير عن المفاوضات اليوم، وسريع التنصُّل من معظم ما يتحدث عنه الطرف الأميركي، ماذا يضمن في تلك الحالة أن لا يتملّص مستقبلاً من أي اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، في شكل كامل، أو من بنود رئيسية معينة في الاتفاق بحدّ أدنى؟

 

عوامل كثيرة

دعت أوساط سياسية الى "انتظار بعض الوقت لتتوضّح المعالم الأساسية للمرحلة القادمة، وما يمكنه أن يحصل في ما بعد".

وشككت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأن "يقبل الأميركيون بالتوقيع على اتفاقية من دون أن يعلموا كيف يمكن تنفيذها من الجانب الإيراني، ومن ينفذها".

وختمت بالتشديد على "عوامل كثيرة تدخل ضمن إطار أي اتفاق أميركي - إيراني. فالأوروبيون والعرب سيدخلون على هذا الخط، ومصالح دول الخليج وأوروبا أيضاً. هذا فضلاً عن إسرائيل التي تشكل عاملاً ضاغطاً لانتزاع ضمانات أميركية ملموسة وواضحة من الجانب الإيراني. وفي تلك الحالة، يمكن اعتبار كل تلك العوامل ضمانة لتنفيذ أي اتفاق أميركي مع إيران".

 

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة