المفاوضات ليست شأناً داخلياً بل هي الجزء اللبناني من صراع إقليمي كبير...
لبنان دخل الى اللائحة الأميركية لأن ملفّه يشكل تحدياً في الشرق الأوسط
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
هل تنعكس المفاوضات التي يخوض لبنان غمارها اليوم، بردات فعل لطالما حاول الداخل اللبناني أن يتجنّبها في الماضي؟ وهل يأتي التفاوض بنتيجة عكسية ومُكلِفَة للدولة في لبنان، إذا لم يُحرز أي تقدّم ملموس في الوقت اللازم؟
وماذا لو أدت المفاوضات غير المُترجمة بنتائج في النهاية، الى تجميد مساعدات وتمويل أميركي وأجنبي لمؤسسات أمنية وعسكرية لبنانية مثلاً، وغيرها أيضاً؟ وهل يؤدي هكذا احتمال الى مزيد من التدهور الاقتصادي اللبناني في مدى أبْعَد أيضاً؟
ليس داخلياً فقط
طبعاً، هناك احتمالات كثيرة. ولكن الأكيد هو أن لبنان بدأ مشواره ضمن مسار يصعب التعامل معه بموجب التقليديات اللبنانية، خصوصاً أن الحرب في لبنان هي أزمة إقليمية أيضاً، تهدّد استقرار المنطقة، ما يعني أن ثمن النجاح أو الفشل في التفاوض سيكون كبيراً جداً، وليس شأناً داخلياً فقط.
فما الذي ستحمله المرحلة القادمة غير احتمال تمديد وقف إطلاق النار؟ وماذا عن مرحلة ما بعد التمديد، إذا حصل؟
هذا مع العلم أن لعبة الوقت مهمة جداً ضمن هذا الإطار، إذ لا نتحدث هنا عن ملفات داخلية، مناطقية أو ما يُشبه ذلك، يمكن تأجيلها أو تسريعها بحسب الحاجات المحلية، بل عن الجزء اللبناني من صراع إقليمي مستمر منذ نحو ثمانية عقود.
الحرب قائمة
شرحت مصادر مُتابِعَة أن "الحرب في إيران لا تزال قائمة من الناحية الرسمية، ومثلها الحرب في لبنان أيضاً. ولا مجال للخروج من تلك الحالة إلا بالتفاوض، وذلك بمعزل عن الصعوبات التي قد تعترضها، أو عن العوائق التي تبرز بين حين وآخر".
وأشارت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لبنان دخل الى اللائحة الأميركية لأن ملفّه يشكل تحدياً في منطقة الشرق الأوسط على حدود إسرائيل".
مواجهة داخلية
ولفتت المصادر الى أن "الضغط الاقتصادي الذي يُمارَس على الدولة اللبنانية منذ سنوات، والذي استُكمِل بضغط سياسي في وقت لاحق، وضغط عسكري، يهدف الى أخذ لبنان لاحتمالات متعددة، من بينها المواجهة الداخلية بهدف إغراق السلاح غير الشرعي في الإطار الداخلي".
وختمت:"حثّ الدولة اللبنانية على مواجهة فريق السلاح غير الشرعي، هو حلقة ضمن سلسلة الضغوط التي تُمارَس على دولة لبنان من أجل حصر السلاح".