واقع مزدوج في كل شيء فماذا عن الغد واليوم الذي بعده؟؟؟...
كانت البيانات الوزارية تمنح السلاح غير الشرعي قوة وقد تغيّر ذلك الآن
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
بين وقف لإطلاق النار، واستمرار للعمليات الحربية، يمضي اللبنانيون أيامهم في انتظار الحلّ النهائي.
الغد وبعده؟؟؟...
فالاضطراب العسكري مستمرّ رغم الهدنة، والحالة العامة تُشعر الجميع بأنهم في حالة حرب وسلم تحت سقف واحد، تماماً كحالة قرار السلم والحرب اللبناني الرسمي، مزدوج التفسيرات والاستعمالات محلياً، تحت سقف واحد، إذ هو بيد الدولة اللبنانية على الورق، وفي يد الجهات غير الحكومية وغير الرسمية، من حيث التطبيق.
فماذا عن الغد؟ وعن اليوم الذي بعده؟ وماذا عن الأيام والأسابيع القادمة؟ وماذا بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الحالي، الذي بدأ يوم الإثنين الفائت؟
واقع تغيّر
رأى مصدر مُتابِع أن "مفاهيم ازدواجية السلطة والسلاح وقرار السلم والحرب لم تَعُد مُسَيْطِرَة على الدولة في لبنان اليوم، كما كانت عليه سابقاً. والبرهان على ذلك، كلام رئيس الجمهورية الذي ردّ فيه على المخوّنين، والذي شكّل تحوّلاً كبيراً جداً. فكلامه نقلة نوعية في السياسة المحلية، يلتقي مع قرارات الحكومة بشأن حصر السلاح في يد الدولة وحدها، وتوصيف أي نشاط عسكري غير حكومي بأنه غير شرعي".
واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "لا يمكن تجاهل كل هذه الوقائع. ففي السابق، كانت البيانات الوزارية تمنح السلاح غير الشرعي سلطة وقوة، وقد تغيّر ذلك الآن، فيما تتفهّم الولايات المتحدة الأميركية والعالم عدم قدرة الدولة اللبنانية على الدخول في مواجهة مباشرة مع أي طرف داخلي".
الوضع الإيراني
وأشار المصدر الى أن "المتغيرات اللبنانية ترافق ما يحصل في إيران أيضاً. فهناك، لم تَعُد توجد منظومة واحدة تعمل، وكل ما يُقال خلافاً لذلك ليس صحيحاً. فبين قاليباف وعراقجي وغيرهم من المسؤولين الإيرانيين، تبدو المفاوضات الإيرانية متعددة الرؤوس والتوجّهات، وسط أصوات داخلية متضارِبَة تنعكس على جولات عراقجي في الخارج، وعلى الأفكار الإيرانية المقدّمة لباكستان".
وختم:"إنهاء حالة الحرب في إيران لن تسمح بالعودة الى الماضي، بقدر ما ستشكل شرارة انطلاق للانتفاضات الشعبية هناك مستقبلاً، خصوصاً بعد الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي الذي تشهده إيران بفعل العقوبات والحرب، والحصار البحري عليها. فلا سياسة ثابتة في إيران حالياً، والحصار يتسبّب بأزمة كبيرة جداً، وهي لم تَعُد قادرة على التخلّص من مفاعيل ما تمرّ به الآن إلا بعد وقت طويل".