التوازنات اللبنانية تتعارض مع دولة لبنان فهل من حلّ بالتناقضات؟
نعاني من سلاح أدخلته إيران الى البلد وهي التي تحدد موعد وأسباب استعماله
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
كيف يمكن لمسؤول لبناني، أو لآخر أجنبي يقول إنه يدعم لبنان، أن يؤكدا ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وذلك بموازاة تشديدهما في الوقت نفسه على ضرورة احترام التوازنات الداخلية المحلية، رغم علمهما بأن توازنات لبنان تقوم على ضعف الدولة لألف سبب وسبب، وعلى ازدواجية القرارات والسلاح فيها؟
تصحيح التوازنات
وكيف يمكن لمسؤول محلي، أو لآخر أجنبي يقول إنه يدعم لبنان، أن يتحدثا عن دولة في بلدنا، من دون أي إشارة الى وجوب تصحيح التوازنات الداخلية، وجعلها متوافِقَة مع شروط إقامة دولة في لبنان، ومن دون أي كلام يؤكد أن لا توازنات يمكنها أن تقوم على حساب الدولة اللبنانية، وسيادتها، ووحدة قرارها السياسي والعسكري والاقتصادي؟
المشكلة والحلّ
دعا مصدر سياسي "كل مواطن لبناني الى أن يسأل دولته السؤال التالي، وهو كيف دخلت الأسلحة غير الشرعية التي يعاني منها لبنان الآن، الأراضي اللبنانية، وكيف بُنِيَت مواقع تصنيعها وتحديثها؟ وهل ان السلطات المحلية لم تَكُن تعلم وترى ما يجري على هذا الصعيد؟".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "السلاح غير الشرعي مرتبط بالخارج، وليس بأي شيء في داخل البلد. ففي حالتنا اليوم، نحن نعاني من سلاح أدخلته إيران الى لبنان، وهي التي تحدد موعد وأسباب استعماله. فطهران حرّكت سلاحها على الأراضي اللبنانية قبل نحو شهرين عندما تم اغتيال المرشد الإيراني، وليس بسبب هجوم عل لبنان، وهذا أبرز دليل على أن قرار هذا السلاح ينبع من إيران رغم تواجده على أراضينا. وبالتالي، لا بدّ من حلّ تلك المشكلة مع الإيرانيين".
وختم:"تضمين ورقة أي اتفاق أميركي - إيراني موضوع السلاح الإيراني المنتشر في لبنان، هو مسألة جوهرية لحلّ المشاكل اللبنانية الآن ومستقبلاً. وإذا لم يحصل ذلك، فلا تنتظروا شيئاً إيجابياً في البلد خلال وقت منظور. فإيران هي منبع المشكلة، وبيدها يكمن الحلّ، فيما ليس بيد اللبنانيين سوى الانقسام حول ما إذا كان الفضل بوقف إطلاق النار المُعلَن في لبنان اليوم، يعود للولايات المتحدة الأميركية أم لإيران".