أوروبا واحتمال نقل إيران من زمن الأذرع العسكرية الى حقبة نظام جديد؟... | أخبار اليوم

أوروبا واحتمال نقل إيران من زمن الأذرع العسكرية الى حقبة نظام جديد؟...

انطون الفتى | الخميس 30 أبريل 2026

أوروبا واحتمال نقل إيران من زمن الأذرع العسكرية الى حقبة نظام جديد؟...

إيران تمارس فوقيّتها على العالم كلّه اليوم لأنها تدرك أهمية ثرواتها

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

هل ترمي أوروبا طابة الأزمة العالمية الحالية الى الأعلى، فتُصيب الهدف الأكبر، وتُنهي الحرب القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وتُعيد خطوط الملاحة الإقليمية والعالمية الى وضعها الطبيعي؟

 

رعاية نظام جديد

وهل يكون ذلك باستعمال سلاح أوروبي غير حربي، أي من خلال رعاية أوروبية لنظام إيراني جديد ينبثق من الحالي، أو من خارجه، وذلك تماماً كما لعبت أوروبا قبل 47 عاماً دوراً في إسقاط نظام الشاه في إيران على مستويات عدة، وفي استبداله بالنظام الحالي؟

أوروبا الآن من أبرز المتضرّرين من جراء الفوضى الحاصِلَة في مضيق هرمز، فهل تستخدم سلاح رعاية نظام إيراني جديد؟ وهل يُفسح لها ذلك المجال لترميم علاقاتها بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟

 

الفوقية الإيرانية

رأى مصدر ديبلوماسي أن "الأوروبيين عموماً، والفرنسيين خصوصاً، قد يكونون نادمين على ماضٍ عملوا فيه على رعاية النظام الإيديولوجي الحالي في إيران قبل عقود، خصوصاً أنهم وصلوا الى مرحلة باتت إيران تعاملهم فيها بفوقية وكالمنبوذين، وذلك منذ ما قبل اندلاع الحرب الحالية".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "إيران تمارس فوقيّتها على العالم كلّه اليوم، لأنها تدرك أهمية ثرواتها التي تجعل منها واحدة من أغنى دول العالم، سواء على صعيد النفط والغاز، أو المعادن التي تحتاجها ثورة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتطوير السلاح العالمي، وهو أبرز ما تتسابق كل دول العالم عليه حالياً".

 

التوسّع بالاقتصاد

واعتبر المصدر أن "خطأ إيران الأساسي كان باستعمالها السلاح للسيطرة على الدول العربية المحيطة بها، بينما كان يمكنها أن تتمتّع بنفوذ إقليمي كبير من خلال استعمال اقتصادها بدلاً من السلاح".

وشرح:"إذا نظرنا الى دولة مثل ألمانيا، فسنجد أنها حاولت السيطرة على أوروبا من خلال السلاح والحروب، فخسرت واستسلمت وقُسِّمَت في النهاية، قبل أن تعود وتنهض باقتصادها، وهو ما أتاح لها فرصة السيطرة على أوروبا اليوم من البوابة الاقتصادية. وهذا تحقيق لأهداف التوسّع بالاقتصاد لا بالسلاح. ويمكن لإيران تكرار التجربة تلك على مستوى الشرق الأوسط، ولكنها لا تزال تفضّل الأذرع العسكرية حتى الساعة".

وختم:"لا يحقّ لإيران أن تتواصل مع العراق بواسطة "الحشد الشعبي"، ولا أن تتواصل مع لبنان بواسطة "حزب الله"، ولا أن تتواصل مع اليمن بواسطة الحوثيين، ولا مع سوريا بواسطة شخص بشار الأسد كما كان يحدث في الماضي. فلبنان والعراق واليمن وسوريا هي دول كما أن إيران دولة، وهذا ما يتوجب على طهران احترامه. وإذا كان لا بدّ من دور أوروبي في إيران مستقبلاً، ومن رعاية أوروبية لنظام إيراني جديد، فمن الأفضل أن يبدأ من تلك الزاوية".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة