الأسبوع 2 من الهدنة الممدّدة انطلق... كلفة باهظة لنشاط لبناني "شحيح"...
القضية لا تحتاج الى صلاحيات فقط بل الى من يمارس الحكم وما في يده من صلاحية
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انتهى الأسبوع الأول من الأسابيع الثلاثة الممدّدة للهدنة ولوقف إطلاق النار في لبنان، من دون أي تطور جديد على مستوى المفاوضات.
وها هو الأسبوع الثاني يبدأ وسط أيام تتآكل بفعل استمرار العمليات العسكرية جنوباً، وذلك بدلاً من جعل وقف إطلاق النار مساحة تحضيرية لإنهاء حالة الحرب.
ماذا بعد 17 الجاري؟
من الجانب اللبناني، الجمود يراوح مكانه بين خطابَيْن محليَّيْن، أحدهما يؤكد الإصرار على انطلاق زمن الدولة في لبنان، وحقبة حصر السلاح والقرار السياسي والأمني والعسكري بيدها وحدها، فيما يمضي الثاني في إصراره على أن لا شيء تغيّر أو سيتغير، وعلى أن الهدنة ليست أكثر من حقبة تحضيرية لإعادة الزمن الى الوراء، لا أكثر.
وأمام هذا الواقع، ماذا يُنتظر في اليوم التالي لـ 17 أيار 2026؟ هل تبقى العمليات الحربية محصورة على الأراضي الجنوبية، أم تتوسع تدريجياً وإجبارياً لتعود الى بيروت؟ وما نفع تجديد الهدنة بعد أسبوعَيْن، من دون مسار ملموس يُخرج لبنان من دائرة النار بالكامل؟
ترك الحلّ لترامب...
أشار مصدر مُتابِع الى أن "ما يجري يدفعنا الى التساؤل عن السلطات في لبنان، وعما تفعله في الوقت الحالي، وذلك بعد تلزيمها الحلّ اللبناني لترامب من دون أن تفعل شيئاً".
واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "هذا التلزيم يسلّم الملف اللبناني للرئيس الأميركي، ويُدخل الحكم المحلي بمأزق لن يتمكن من التعامل معه بالظروف المُتاحَة في لبنان الآن. وبالتالي، من سلّموا الحلّ اللبناني لترامب، بات واجباً عليهم أن يذهبوا الى الرئيس الأميركي بشروطه، خصوصاً أن جولات التفاوض في الولايات المتحدة الأميركية لا تُحدث أي فارق حتى الساعة".
كلفة كبيرة
ورأى المصدر أنه "يمكن للدولة اللبنانية أن تستعيد الجنوب، إذا تصرّفت بشكل جيد. ولكن من يتصرف بالشكل اللازم في لبنان الآن؟ القضية لا تحتاج الى صلاحيات فقط، بل الى من يمارس الحكم وما في يده من صلاحية، على قدر ما هي عليه، وهذا سيكون كافياً للقيام بالكثير".
وختم:"تفويض مستقبل الحرب في لبنان للولايات المتحدة الأميركية وللرئيس ترامب له كلفة كبيرة، وهو ما زجّت السلطات المحلية نفسها فيه الآن، وما عاد باستطاعتها تحييد نفسها عنه وكأنه لم يحصل".