الدولة "مصدومة" منذ 18 عاماً وهي ترفض العلاج حتى ولو توفّر لها مجاناً... | أخبار اليوم

الدولة "مصدومة" منذ 18 عاماً وهي ترفض العلاج حتى ولو توفّر لها مجاناً...

انطون الفتى | الخميس 07 مايو 2026

الدولة "مصدومة" منذ 18 عاماً وهي ترفض العلاج حتى ولو توفّر لها مجاناً...

عبدالله: المبدأ الأساسي الآن هو العمل على توسيع قاعدة الوحدة الوطنية

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

شكّلت أحداث 7 أيار 2008، وما تلاها خلال الأيام اللاحقة من أعمال أمنية وتسويات، على حدّ سواء، صدمة كبرى للدولة اللبنانية في ذلك الوقت، ولكل من اعتقد أن هناك إمكانية لتأسيس دولة مستقلّة حقيقية في لبنان، بعد عام 2005.

 

سجينة الصدمة

فـ 7 أيار 2008 صدم الدولة في بلدنا، وسجنها بخوف اعتادت عليه، وتآلفت معه، الى درجة أنها باتت واحداً معه، فراحت تنقله الى كل زائر أجنبي، وفي كل زيارة محلية للخارج، وبرمجت دستورها على أساسه، حتى انها رفضت مرات عدة كل أنواع ومحاولات إخراجها من هذا السجن طوال 18 عاماً، وأثبتت أن مفتاحه (السجن) ضائع، وأن لا مجال للعثور عليه أبداً.

واستناداً الى كثير مما يجري في البلد حالياً، ومن عدم التقدّم الملموس على مستويات عدة، لا سيما على صعيد نقل قرارات الحكومة المتعلّقة بحصر السلاح في يد الدولة وحدها الى حيّز التنفيذ، نجد أن صدمة 7 أيار 2008 مستمرة في لبنان مؤسساتياً وسلطوياً حتى الساعة، وذلك بموازاة رفض أي نوع من علاج يزيل الصدمة، ويسمح للدولة اللبنانية بإثبات شخصيتها مجدداً.

 

انتكاسة داخلية

رأى عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله أن "7 أيار 2008 شكّل يوم انتكاسة داخلية، إذ توجّه فيه السلاح الذي كان نظرياً بوجه إسرائيل الى الداخل اللبناني. وهو خطأ كبير، يزيد الحاجة الى استخلاص العِبَر في الوقت الحاضر، أي فيما نحن بزمن عدوان إسرائيلي. فالمبدأ الأساسي الآن هو العمل على توسيع قاعدة الوحدة الوطنية والداخلية أكثر، لأقصى حدّ ممكن. فالبلد يخوض حرباً الآن، ولا خيار حالياً غير الوحدة الوطنية".

واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الحكومة اتّخذت قرارها بحصر السلاح ثلاث مرات، تطبيقاً لاتفاق الطائف. وبالتالي، هي تنزع الشرعية عن هذا السلاح، بينما يبقى موضوع الإخراج بالحوار والاستيعاب والاستراتيجيا الدفاعية، وهي أمور بين أيدي الحكومة".

ورداً على سؤال حول احتمال تكرار ما يُشبه 7 أيار 2008 في وقت لاحق، إذا رأت بعض الأطراف الداخلية أن هناك ظروفاً خارجية تسمح بتكرار تلك التجربة، أجاب خاتماً:"لا أعتقد أن لدى الطرف المعني مصلحة أو نيّة بذلك. وكما يبدو، فإن الخريطة الإقليمية والدولية تغيّرت".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة