كلفة التأخير والفاتورة الباهظة... من الإصلاحات الى المفاوضات... | أخبار اليوم

كلفة التأخير والفاتورة الباهظة... من الإصلاحات الى المفاوضات...

انطون الفتى | الخميس 07 مايو 2026

كلفة التأخير والفاتورة الباهظة... من الإصلاحات الى المفاوضات...

منيمنة: الحلّ النهائي مرهون ببعض المبادرات التي يجب القيام بها وتفعيلها على الأرض

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

قبل سنوات قليلة، كثُرَت النصائح الخارجية المُوجَّهَة الى السلطات اللبنانية التي كانت مُطالَبَة بالإصلاح، وبالشفافية ومكافحة الفساد... بشأن ضرورة الإسراع في مسار الإصلاحات، وإعادة هيكلة القطاع العام... من أجل لبنان، لأن لا أحد حول العالم يحرم نفسه النوم من أجل المصلحة اللبنانية. وقد بقيَت تلك النصائح نصيحة، من دون أن تنتقل الى حيّز التطبيق، حتى الساعة.

 

"من كيسه"...

واليوم أيضاً، يبدو أن الأخطاء القديمة تتكرر بملفات أخرى، هي أمنية وعسكرية هذه المرة، إذ يعتقد الممسكون بزمام الأمور في لبنان أن بلدان العالم لا تنام من أجل إخراج بلدنا من حالة الحرب الآن، ولإقناع السلطات فيه بضرورة التفاوض الفعّال، ضمن المهلة الزمنية الفعّالة، وذلك فيما يدلّ الواقع على أن كل الدول لا تسأل إلا عن مصالحها حصراً، بينما يخسر لبنان وحده، و"من كيسه".

 

المبادرة والسرعة

نبّه النائب ابراهيم منيمنة الى "أهمية المبادرة والسرعة في موضوع المفاوضات، لأن كل تأخير يترافق لاحقاً مع وقائع عسكرية على الأرض، تفرض تنازلات إضافية في طريق الوصول الى اتفاق. ومن هذا المنطلق، السرعة مطلوبة، والأهم منها هو اتفاق وتوحُّد معظم اللبنانيين على دعم المفاوض اللبناني، ليُصبح موقفه صلباً".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "بموازاة التفاوض والسرعة في هذا المجال، يتوجب تسريع عملية خلق مساحة مشتركة، ومساحة توافق بين أكثرية اللبنانيين حول طرح المفاوضات. وفي هذا المجال، كان بيان المطارنة بالأمس ممتازاً، ويمكن التعويل عليه، إذ وضع ثوابت ممتازة".

 

بعد 17 أيار؟

ولفت منيمنة الى أن "الحلّ النهائي مرهون ببعض المبادرات التي يجب القيام بها وتفعيلها على الأرض. فجزء من جدية الدولة مرتبط باستعادة قرار الحرب والسلم، وقرار المفاوضات بإسم لبنان، فيما الجزء الآخر متعلّق بالواقع وبحضور الدولة على الأرض. التركيز على ذلك ضروري من أجل إثبات الجدية والتقدّم، وتثبيت موقع لبنان مع المفاوض الخصم. فهذه هي المعادلة الأفضل اليوم".

ورداً على سؤال حول احتمال تجدُّد الحرب بعد 17 أيار، أو تجديد الهدنة، أجاب:"لا يمكن توقُّع أي احتمال لأن ذلك صعب. فالإسرائيلي أيضاً يحاول أن يفرض شروطاً وواقعاً على الأرض، وإذا شعر بأنه محشور، أو بأنه غير راضٍ على مسار المفاوضات بين إيران وأميركا، فبإمكانه في أي لحظة أن يتّخذ ذلك ذريعة للتصعيد على الجبهة اللبنانية".

وختم:"لدى الإسرائيلي حسابات مختلفة، ويمكنه أن يصعّد من خلالها. وبالتالي، أصبح التصعيد في يده من جهة، وبيد "حزب الله" من جهة أخرى، إذا افتعل "الحزب" مشكلة أوسع توفّر ذريعة للإسرائيلي. فنحن وسط احتمالات هشّة، تمنع البتّ بشؤون المرحلة القادمة بوضوح".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة