الإصلاح الاقتصادي والسياسي والأمني أولاً وزمن باريس 1 و2 و3 انتهى... | أخبار اليوم

الإصلاح الاقتصادي والسياسي والأمني أولاً وزمن باريس 1 و2 و3 انتهى...

انطون الفتى | الجمعة 15 مايو 2026

الإصلاح الاقتصادي والسياسي والأمني أولاً وزمن باريس 1 و2 و3 انتهى...

الدولة فرّطت بكل شيء وهي لا تتمتّع بهيكلية اقتصادية وسياسية وأمنية مستقرة

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

إذا كان تخفيف الضغط الاقتصادي والمالي الدولي عن لبنان ولو قليلاً، غير ممكن الآن، ولا بعد مدة، إلا إذا حصلت تغييرات لبنانية سياسية وأمنية وإصلاحية كبرى، فكيف سيكون عليه الحال بالنسبة الى الدعم الخارجي والمساعدات؟

 

في الماضي...

فأموال الدعم لا تُرصَد في العادة إلا تبعاً لوقائع أو شروط سياسية وأمنية وإصلاحية معينة، وهو ما لم يُطبَّق على لبنان في الماضي بشكل عام، إذ دُعِم بلدنا مرات عدة لأسباب سياسية وأمنية، من دون التركيز على الواقع الإصلاحي المنحلّ فيه.

وأما الواقع السياسي والأمني الذي لم يمنع رصد الدعم لبلدنا خلال العقود الماضية، فلم يَكُن داخلياً، بمقدار ما كان عملاً خارجياً يمدّد فترات الاستقرار فيه (لبنان)، ويضمن الالتزام بذلك، وعدم تحويله الى بؤرة مزعجة لباقي دول المنطقة والعالم.

 

مؤتمرات الدعم

إذا نظرنا الى وضعنا اليوم، فسنجد أن كل ما سبق ذكره تغيّر، إلا على مستوى انعدام تطبيق أي نوع من الإصلاحات في بلدنا حتى الساعة.

وأما بالشقّ السياسي والأمني، فقد تدهور لبنان خلال السنوات الأخيرة الى درجة جعلت كل أنواع المساعي الدولية في شأنه عقيمة، وهو ما يمنع التفكير بأي دعم مالي خارجي له في الظروف الراهنة.

ورغم ذلك، لا نزال نسمع في الداخل من يطالبون بدعم دولي، ومن يصدّقون بعض الوعود الخارجية غير الفعّالة بهذا الشأن، رغم إدراك الجميع أن أي حديث عن ذلك ليس أكثر من تحفيز للدولة في لبنان، بأحسن الأحوال، من خلال وعود تجامل السلطة المحلية، لا أكثر.

فدول المنطقة والعالم تتحدث عن استثمارات، وعن إعادة إعمار في كل مكان من خلال الاستثمار، وتجهد للتخلّي عن الاتكال على زمن الدعم الخارجي، حتى بين الدول التي تتمتع بشراكات وتحالفات استراتيجية، وذلك فيما بعض اللبنانيين يعدوننا بمؤتمرات دعم.

 

الإصلاحات أولاً...

رأى مصدر مُطَّلِع أن "لبنان بحاجة الى مساعدات من أجل الإقلاع الأولي في البداية. ولكن لا بدّ من جعل تلك المساعدة مربوطة بإصلاحات في شكل أساسي، بما يمكّن من استثمارها والاستفادة منها بالشكل اللازم".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الوعود بمؤتمرات دعم للبنان ليست ممكنة الآن. وأما بالنسبة الى المرحلة اللاحقة، فلا بدّ من بَدْء مسار مُعاكِس لما شهدناه وعرفناه ببلدنا في الماضي. فعلى مدى 25 عاماً تقريباً، أتت المساعدات للبنان على الأساس القديم نفسه، والذي كان دعم بنية سياسية فاسدة لا تزال حاكمة عملياً، رغم أنها أطاحت بمليارات الدولارات".

وختم:"هناك صعوبة محلية في الاقتناع بضرورة نسيان التجارب السابقة، وتحديداً تجارب مؤتمرات باريس 1 و2 و3، وحتى تجربة مؤتمر "سيدر" الذي لم تُبصر نتائجه النور عملياً. فكل الدعم السابق كان لدولة فرّطت بكل شيء، وما عاد يمكنها الآن نَيْل ما كسبته في الماضي، خصوصاً أنها لا تتمتّع بأي هيكلية اقتصادية وسياسية وأمنية مستقرة. وبالتالي، لا مجال بعد الآن سوى لعمل يقوم على أساس أن تسبق الإصلاحات أي نوع من مساعدات مُحتَمَلَة مستقبلاً".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة