زيارات وتحركات دولية تُضاعِف المصالح الثنائية وتخفّض فرص السلام العالمي...
لا يمكن للصين وروسيا أن تدعما أهداف ترامب بسبب الحاجة لتثبيت تعددية الأقطاب
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
حركة دولية كبرى شهدتها الصين في الآونة الكبيرة، بين زيارتَيْن رئاسيتَيْن أميركية وروسية، ومعطيات تُفيد بزيارة سيقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ لكوريا الشمالية، أي الى واحدة من أبرز الدول التي ترعاها الصين، وهي (كوريا الشمالية) من أكثر البلدان التي تتعاون وتتعامل مع إيران عسكرياً، والتي قد يحتاج الوقف الجذري للحرب (في إيران) الى من يتحرك بفاعلية في قلبها (بيونغ يانغ).
مصالح...
طبعاً، الطاقة والتجارة والتكنولوجيا والاقتصاد والمال والأعمال... تبقى النقاط الرئيسية في الحركة الدولية الكبرى التي تدور بين أكبر القوى العالمية، وهي الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين. ولكن وسط المال والتجارة والأعمال... هناك تايوان العالِقَة ما بين واشنطن وبكين، وأوكرانيا العالِقَة ما بين واشنطن وموسكو، وإيران العالِقَة ما بين واشنطن من جهة، وبكين وموسكو من جهة أخرى. وبين كل تلك البلدان العالِقَة، حاجة ماسّة لمقايضات قد تبرز هنا أو هناك، ولمجهود مبذول في هذا الاتجاه أو ذاك.
صراع مستمر
أشارت أوساط خبيرة في الشؤون الدولية الى أن "أبرز ما كان لافتاً في زيارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الصين، هو أنها حصلت قبل أي حسم أميركي للحرب في إيران، رغم أن الرئيس الأميركي كان حريصاً على الحسم قبلها. وعلى وقع ذلك، أتت زيارة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بكين، لتمنح جرعة دعم للخطاب الروسي والصيني المتكرّر منذ سنوات، والذي يتحدث عن عالم متعدّد الأقطاب، وعن رفض الأحادية الأميركية، وذلك بعد أيام قليلة من الزيارة الأميركية لبكين".
ولفتت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "لا يمكن للصين وروسيا أن تدعما سياسة وأهداف ترامب في إيران، لأنهما تحتاجان لتحقيق وتثبيت تعددية الأقطاب في العالم. فالتصريحات الصينية والروسية الرسمية واضحة بشأن إدانة الحرب في إيران، واعتبار أنها اعتداء".
وختمت الأوساط بتأكيد أن "الصين لن تبذل جهداً مع كوريا الشمالية، من أجل وقف أو تخفيف التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وطهران. فبكين لن تساعد واشنطن بالملف الإيراني، خصوصاً أن الملف التايواني يبقى من دون حلّ بالنسبة إليها. كما أن روسيا لن تحبّذ مساعدة صينية جوهرية لواشنطن بملف إيران، في أوان الشراكة القائمة بينها (روسيا) وبين الصين لمواجهة النفوذ الأميركي حول العالم. وحتى إن الموقف الصيني من الحرب في أوكرانيا لم يتغير بعد زيارة ترامب بكين".