التصعيد الكبير في بيروت... بين الحَسْم اللبناني البعيد والمصير المجهول... | أخبار اليوم

التصعيد الكبير في بيروت... بين الحَسْم اللبناني البعيد والمصير المجهول...

انطون الفتى | الخميس 28 مايو 2026
المفاوضات ، بيروت، سيمون كرم، المفاوضات ، الاجتماع الامني، واشنطن، حزب الله ، اسرائيل

التصعيد الكبير في بيروت... بين الحَسْم اللبناني البعيد والمصير المجهول...
نادر: عندما تكون المعركة وجودية بهذا الشكل تتحول المفاوضات الى مناورات

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

بين مساعٍ أميركية لإنجاح مسار التفاوض المباشر بين إسرائيل ولبنان، ومعطيات ديبلوماسية عن ضغوط أميركية لتحييد بيروت عن دائرة القصف، ووقائع تؤكد إصرار المسؤولين الإسرائيليين على استهداف العاصمة اللبنانية رداً على مسيّرات "حزب الله"، يتراوح مستقبل الملف اللبناني بين حسم غير وشيك، ومجهول شديد الخطورة.

التصعيد الكبير
فعدم توصُّل الاجتماع العسكري الإسرائيلي - اللبناني بمقرّ البنتاغون غداً، وجولة المفاوضات المباشرة الجديدة بين البلدين بوزارة الخارجية الأميركية في 2 و3 حزيران، الى إطار ملموس من التقدّم، قد يُدخل بيروت في مدار القصف الكثيف هذه المرة، بحسب بعض المراقبين، وبشكل أوسع مما جرى بين 2 آذار و16 نيسان 2026، وذلك بموازاة ارتفاع منسوب بعض الوقائع السياسية والعسكرية التي تحضّر الأرض لذلك.
فماذا لو نُفِّذ التصعيد الكبير في بيروت؟ هل يبقى إطار التفاوض الحالي قائماً؟ وإذا كان الجواب لا، ما هو المجهول المُحتَمَل في تلك الحالة؟

كسب الوقت...
أوضح العميد المتقاعد جورج نادر أن "لبنان دخل في المجهول منذ أن أطلق "حزب الله" صواريخه الستّة انتقاماً لخامنئي، وجلب الحرب الى البلد. وكل ما يُقال عن مفاوضات، أو عن تحييد بيروت والضاحية، أو هذه المنطقة أو تلك عن القصف، هو كلام موقَّت".
وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "المعركة قائمة بين إسرائيل التي تخوض حرباً وجودية بالنسبة إليها، وبين "حزب الله" الذي يخوض حرباً وجودية أيضاً بالنسبة إليه. وعندما تكون المعركة وجودية بهذا الشكل، تتحول المفاوضات وإعلان النوايا وكل باقي التفاصيل الى مناورات، تدخل في خانة كسب الوقت وتحسين شروط الميدان، لتحسين أوراق التفاوض".

جدوى المفاوضات؟
وأشار نادر الى أن "مدينة صور ضُرِبَت، وهي من أجمل المدن حول العالم. ولا شيء يستبعد قصف أي مكان آخر، وحتى بيروت في وقت لاحق، طالما استمرت الأوضاع على حالها. إسرائيل مُطلَقَة اليد في لبنان، ولن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بما يُعاكس الرغبة الإسرائيلية فيه. فكل ما يهمّ الأميركي هو أمن إسرائيل، وليس أي شيء آخر في لبنان، وهذا يتحقق بالنسبة الى الأميركيين والإسرائيليين عندما تُنزَع قدرات "حزب الله" العسكرية".
وختم:"نحن وسط مجهول كبير الآن، ومهمّة السفير سيمون كرم ليست سهلة أبداً، رغم كل ما يمتلكه من سمعة طيبة وخبرة ديبلوماسية. فهو سيُطالب بوقف إطلاق النار، وبالانسحاب الإسرائيلي، وبعودة النازحين والأسرى، وهذه مطالب لبنانية محقّة. ولكن بماذا يمكنه أن يُجيب عندما سيُطالَب في المقابل بنزع سلاح "حزب الله"؟ هل باستطاعته أن يتعهّد بشيء في هذا الإطار؟ مجموع هذا كلّه يطرح أسئلة كبيرة حول الجدوى المتوقَّعَة من التفاوض، وسط قدرات تكنولوجية وتسليحية إسرائيلية كبيرة، وغياب الدعم السياسي العربي والأجنبي الفعلي للبنان، وإصرار "حزب الله" على القتال حتى آخر مقاتل".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة