رغبة أميركية بحَسْم أسرع وسط سرديات لبنانية تكرّر نفسها وترمي البلد في النار... | أخبار اليوم

رغبة أميركية بحَسْم أسرع وسط سرديات لبنانية تكرّر نفسها وترمي البلد في النار...

انطون الفتى | الإثنين 01 يونيو 2026

رغبة أميركية بحَسْم أسرع وسط سرديات لبنانية تكرّر نفسها وترمي البلد في النار...

المشهد العام يشتدّ سواداً والدولة ما عادت قادرة على أن تُحدث خرقاً

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

يبدو أن المشهد اللبناني العام، الأمني والعسكري والسياسي والاجتماعي يتوغل في فوضى إضافية، ويُنذر بمستجدات أكثر عنفاً من تلك التي شهدناها بعد 2 آذار الفائت، وحتى الأمس القريب.

فرغم التفاوض الإسرائيلي - اللبناني برعاية أميركية، يستمر التوتر العسكري لبنانياً على وقع مفاوضات أميركية - إيرانية، تُصرّ طهران على التعامل مع لبنان كجزء منها، أي كورقة من الأوراق الإيرانية فيها، الى أن وصلت النار الى جوار العاصمة بيروت مجدداً.

 

تصعيد جديد

فقد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أنهما أصدرا الأوامر بشنّ هجمات على ضاحية بيروت الجنوبية. وهو إجراء يدلّ على أن الولايات المتحدة الأميركية باتت ترغب بحسم أكبر وأسرع في الملف اللبناني.

فحروب ومعارك إيران من لبنان مستمرة، وسط شحّ كبير في المجهود اللبناني القابل للاستثمار في تحييد الساحة اللبنانية عن المشاكل الإقليمية، وبموازاة سرديات داخلية تكرر الكلام نفسه، وتعيد البلد الى النتيجة نفسها التي هي التصعيد العسكري، ولا شيء سواه، وهو ما يجعل مفاوضات إنهاء القتال على جبهة لبنان متعثرة، رغم الأجواء الإيجابية الشكلية المتعددة التي ترافقها.

 

أسعار مرتفعة

فما هي الكلفة المُحتملة لعودة جوار بيروت الى دائرة النار؟ وماذا عن تكاليف زيادة التصعيد على لبنان وشعبه الآن؟ وما هي كلفة العودة الى ما قبل 17 نيسان 2026، وهو موعد بَدْء الهدنة؟ وهل تبقى النتائج محصورة بسقف الأحداث والتطورات التي حصلت ما بين 2 آذار و17 نيسان 2026، أم تتجاوزها بكثير، لا سيما أن الدولة اللبنانية والشعب اللبناني سيدفعان في النهاية ثمن القذائف والصواريخ والتأخير في إنهاء القتال، بأسعار مرتفعة جداً؟

 

أيام صعبة...

تقاطعت مصادر مُتابِعَة على أن "المشهد اللبناني العام يشتدّ سواداً، بمعزل عن كل محاولات تجميله داخلياً".

وأشارت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الأيام الآتية صعبة بشدة على البلد وشعبه. فالتطورات المتوقَّعَة قد تكون أعنف مما جرى خلال جولات التصعيد السابقة، سواء من حيث النتائج العسكرية أو غيرها، خصوصاً إذا استمرت الوقائع السياسية اللبنانية على حالها".

وختمت:"الدولة اللبنانية ما عادت قادرة على أن تُحدث خرقاً أو فارقاً لا بالمفاوضات، ولا بغيرها".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة