تطورات سياسية وأمنية مُتسارِعَة والنتائج قد تكون مخيّبة للآمال... | أخبار اليوم

تطورات سياسية وأمنية مُتسارِعَة والنتائج قد تكون مخيّبة للآمال...

انطون الفتى | الخميس 04 يونيو 2026

تطورات سياسية وأمنية مُتسارِعَة والنتائج قد تكون مخيّبة للآمال...

أبو زيد: لا مجال سوى للانتظار وكل المؤشرات سلبية حتى الساعة

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

يشهد الملف اللبناني تطورات سياسية وأمنية متسارعة، بعد اتفاق على تنفيذ وقف جديد لإطلاق النار، بموازاة الإعلان عن أن إسرائيل ولبنان اتفقا على استئناف المسارَيْن السياسي والأمني ​​خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، وذلك بينما وافقت الولايات المتحدة الأميركية على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفَيْن.

 

صراعات داخلية

فماذا ينتظر لبنان في المستقبل؟ وهل وُضِعَت الحرب على سكة النهاية بالفعل؟ أم ان ذلك لا يزال بعيداً جداً؟

فالكثير من النقاط ظلّت ضبابية، وهي قابلة لأن تشكل قنبلة موقوتة في الداخل اللبناني خلال المراحل القادمة، من بينها عدم ذكر مصير خبراء وعناصر "الحرس الثوري" الإيراني الذين يحاربون في لبنان، والمتاعب الداخلية التي ستتكثّف عندما يحين موعد تطبيق انسحاب عناصر "حزب الله" من جنوب الليطاني، إذ سيشدد ("الحزب") على أن الدولة تُخلي مناطق جنوبية من أهلها، وهو ما يُنذر بصراعات محلية شديدة.

 

بيان ناقص

رأى العميد الركن المتقاعد شربل أبو زيد أن "ما تمّ التوصّل إليه هو بيان وليس اتفاقاً. وهذا البيان ناقص جداً بالاستناد الى ما كان يطالب به الوفد اللبناني عندما ذهب ليفاوض. فالمطالب اللبنانية كانت وقفاً كاملاً وشاملاً لإطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الى الحدود الدولية، وعودة الأهالي الى قراهم، وعودة الأسرى. وأما في البيان، فلم يُذكَر الانسحاب الإسرائيلي، ولا عودة الأهالي أو الأسرى، بل وقف إطلاق النار بشرط انسحاب عناصر "حزب الله" من جنوب الليطاني، وكأن إسرائيل غير معنية بالانسحاب. وهذا يُكمل ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي عن أن جيشه باقٍ في قلعة الشقيف، ولغاية الخط الأصفر، وعن منع عودة السكان. وأمام هذا الواقع، يتبيّن أن الاحتلال باقٍ".

وعلّق في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على الحديث عن إنشاء مناطق تجريبية، فقال:"ذُكِر أن الجيش اللبناني سيكون وحده فيها فقط، ولا شيء يؤكد ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سينسحب منها أم لا. وهنا يصبح السؤال، هل سيدخل الجيش اللبناني المناطق التجريبية بوجود الجيش الإسرائيلي فيها؟ هذه نقطة غامضة".

 

سلام وأمن؟

ولفت أبو زيد الى أن "فخامة الرئيس عون كان يتحدث خلال المرحلة السابقة عن وقف حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، بينما ذكر البيان الذي صدر أن البلدَيْن سيتوصلان الى اتفاق سلام وأمن خلال المرحلة اللاحقة. وهذا يتناقض مع ما كان يطالب به فخامة رئيس الجمهورية، ويُخرج لبنان من الإجماع العربي على مبادرة بيروت العربية لعام 2002، وهو ما يُضرّ بالمصلحة اللبنانية، ويمكّن أميركا وإسرائيل من الاستفراد به".

وشرح:"الاتفاق الأمني الذي يُحكى عنه، يستند الى ما تمّ التوصّل إليه بالاجتماع العسكري في 29 أيار، والذي سيُستَكمَل لاحقاً، وسط نقاط عدة مُبهَمَة. فهل تمّ فرض شروط معينة على لبنان مثلاً، بموجب المناقشات الأمنية والعسكرية الأسبوع الفائت؟ وماذا جرى بدقة خلالها؟ وما هي البنود التي تم الاتفاق عليها؟ لا أحد يعلم بدقة. هذا مع العلم أن الإسرائيلي يُخلي جنوب الليطاني من أهله بقوة السلاح، وهو أقام منطقة عازلة. وإذا تابع نشاطه بالقضم كما هو حاصل، فسيوسّع تلك المنطقة، وقد رأينا كيف وصل الى قلعة الشقيف، ويتّجه نحو علي الطاهر، والى حدّاثا في القطاع الأوسط، اي انه يوسع المنطقة العازلة التي يدعوها الخط الأصفر. كما أن المنصورة صارت فارغة، وصور تقريباً باتت مفرّغة من أكثر من نصف سكانها".

 

"الحرس الثوري"

وأوضح أبو زيد أنه "ليس سرّاً أن "الحرس الثوري" الإيراني لديه خبراء بالصواريخ بعيدة المدى في لبنان، لأن تلك الصواريخ تبقى تحت سيطرته، وهو الذي يبتّ بقرار إطلاقها على إسرائيل، وبالوقت، وبكل باقي التفاصيل، وليس "حزب الله".

وأضاف:"نحن الآن أمام بيان عن وقف إطلاق نار لم تلتزم به إسرائيل حتى الساعة، فيما لم يلتزم به "حزب الله" أيضاً، بحسب ما قال نواف الموسوي، وما أوحى به الشيخ نعيم قاسم. وأما بالنسبة الى الدولة اللبنانية، فهل باستطاعتها تنفيذه إذا لم يوافق "الثنائي الشيعي" عليه؟ وهل يمكن للدولة اللبنانية أن تؤمّن انسحاب "الحزب" من جنوب الليطاني؟ أو أن تنزع سلاحه وسلاح باقي المجموعات التي تقاتل معه من لبنانية وفلسطينية؟".

وختم:"لا مجال الآن سوى لانتظار كيف يمكن للأمور أن تتبلور. فكل المؤشرات سلبية حتى الساعة، ما يجعلنا أمام بيان وتنفيذ مُعاكِس له، وهو يُلزم الطرف اللبناني حصراً بخطوات متعددة، وكأنه يقول إن لبنان خسر المعركة".

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة