الحسم الأميركي للحرب على إيران قد يبدأ في لبنان وليس العكس؟؟؟... | أخبار اليوم

الحسم الأميركي للحرب على إيران قد يبدأ في لبنان وليس العكس؟؟؟...

انطون الفتى | الخميس 04 يونيو 2026

الحسم الأميركي للحرب على إيران قد يبدأ في لبنان وليس العكس؟؟؟...

للتعامل مع القرارات الإيرانية التي تحكم لبنان بمعزل عن رأي الدولة اللبنانية

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

يتوغّل لبنان بمتاهات إضافية في كل يوم يتأخر وقف القتال فيه. وهو يُشابه يومياً حال التناقضات القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بين إيجابيات متعددة ومتكررة يتحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسلبيات متعددة ومتكررة أيضاً، تظهر بالمواقف الرسمية الإيرانية التي تحرص دائماً على نفي إيجابيات ترامب وإدارته، والتي تؤكد دائماً أن وقف إطلاق النار التام لا يزال بعيداً جداً.

 

حلّ ليس قريباً...

تؤكد مصادر مُطَّلِعَة أن ما حُكيَ عن وقف لإطلاق النار في لبنان، قد يبدو عاملاً مسرّعاً لإنجاز الاتفاق الأميركي - الإيراني، ولفتح مضيق هرمز، ولرفع الحصار عن إيران. ولكن ذلك قد لا يكون صحيحاً أبداً، لأن المعركة ليست مجرد ضربة عسكرية هنا، وضربة هناك، أو ضربات وردود، بل هي أوسع من ذلك بكثير.

فالإيرانيون يفاوضون واشنطن بالفعل، ويبدون مرونة خلف الغرف المُغلقة، غير التشدّد الذي يظهرونه في العَلَن. والأميركيون من جهتهم يمسكون بالمرونة والتشدد في يد واحدة، تمهيداً لاختتام مشكلة إيرانية عمرها أكثر من أربعة عقود. ولكن الحلّ قد لا يكون قريباً أبداً.

 

مشاكل مستمرة

فالإدارة الأميركية تحاول إحراز تقدّم على مستوى الحرب الكبرى، عبر الضغط لإحداث تهدئة عسكرية تامة في لبنان. ولكن التهدئة اللبنانية لن تحلّ لها مشكلة الحصول على اليورانيوم الإيراني المخصّب بنِسَب حساسة وقابلة للاستخدام العسكري، الذي يبقى المعضلة الأكبر أمام أي اتفاق أميركي - إيراني.

كما أن ضغط ترامب الشخصي لتثبيت تهدئة لبنانية تامة، لن يفتح له مضيق هرمز بالضرورة، ولا أبواب حلّ مشكلة الصواريخ الإيرانية ومخزوناتها، ولا مشكلة المسيّرات الإيرانية التي بَدَت أشدّ خطراً من الصواريخ في ضربات متعددة. كما أن تهدئة لبنان لن توفّر الأمن للبلدان الخليجية، ولا للقواعد والقوات الأميركية المنتشرة في الخليج. وهو ما يُبقي كل شيء بمرتبة الصّفر.

صفر، نعم. فها هو لبنان البلد الصغير، الذي بات الفريق المعارض للحرب فيه أكثرية مقابل أقلية داعِمَة للقتال، فيما لا قدرة محلية وخارجية على وقف إطلاق النار فيه.

وها هي إيران، الدولة الكبيرة إقليمياً، ودولة الأقلية ضمن محيط إقليمي رافض للمشاريع والسياسات والإيديولوجيا الإيرانية، بينما لا قدرة للأكثرية الخليجية والمحيطة بإيران عموماً، على إنهاء الحرب الشرق أوسطية في شكل حاسم.

 

الحسم...

والى أن تنضج بعض الظروف أكثر، تشدد المصادر المُطَّلِعَة على أن ما يتوجب على ترامب أن يصبّ تركيزه عليه، يتجاوز التفاوض مع الإيرانيين، ليصل الى التعامل مع القرارات الإيرانية التي تحكم لبنان، والتي من أبرزها خلال الساعات الأخيرة إعلان "الحرس الثوري" الإيراني رفضه أي اتفاق في لبنان، من دون أي اهتمام برأي الدولة اللبنانية، إذ أعلن قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني أن المطلب الأساسي فيه (لبنان) هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الفائت، وهو اعتراف علني وصريح بأن قرار طهران التفاوضي ينتهي في لبنان، كجزء من الدولة الإيرانية الكبرى (في الفكر الإيراني) التي تُحارَب من واشنطن وتل أبيب منذ أشهر.

وبالتالي، الحسم الأميركي للحرب على إيران قد يبدأ في لبنان، وليس العكس. وأما إذا استمر تجاهل ذلك، فإنه قد يتسبّب بمشاكل كبرى لترامب، لن يكون قادراً على تحمّلها مستقبلاً.

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة