هل ينسحب ترامب من الصراع مع إيران ومن كل احتمالات التصعيد الإقليمي؟
"النّصفية" الأميركية في تشرين الثاني وهو ما يُشعره بمزيد من الوقت
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
هل هي رغبة بالانسحاب من الصراع مع إيران، أم بإعطاء فرصة لإبرام اتفاق معها بأي ثمن، ومهما كانت الأحداث والنتائج على الأرض؟
مسافة قريبة من الاتفاق
فبعد إطلاق إيران صواريخها باتجاه إسرائيل ليل أمس، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ذلك باقتراح يقول للإيرانيين "هذا يكفي". فيما نُقِل عنه طلبه من رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن الرد على الهجوم الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأميركية باتت على مسافة قريبة من التوصل إلى اتفاق مع طهران، وأن المفاوضات دخلت مراحلها الحاسمة.
وشدد ترامب على أن الهجوم الإيراني الأخير لن يؤثر في حساباته السياسية، أو في مسار المفاوضات، معتبراً أن هذه التطورات لن تكون العامل الحاسم في مصير الاتفاق.
انسحاب من المنطقة؟
كما دعا الرئيس الأميركي إسرائيل وإيران الى وقف إطلاق النار فوراً، تماماً كما لو أنه يرغب بأخذ مسافة بعيداً من الصراع مع طهران، وبإفهامها والعالم أن الولايات المتحدة مختلفة عن إسرائيل، وعن أنها ترغب باتفاق، مهما كانت الحسابات العسكرية الإسرائيلية والإيرانية مُتضارِبَة.
فهل يُبرم الرئيس الأميركي اتفاقه مع الإيرانيين قريباً، فيأخذ ما يريده وينسحب من كل احتمالات التصعيد في المنطقة، وذلك سواء كان هذا التصعيد متلاحقاً أو متقطّعاً خلال المراحل القادمة؟
الوقت...
أوضحت مصادر مُتابِعَة أن "ترامب يشتري الوقت الآن وسط كل ما يجري، ولا يأخذ مسافة من الصراع، أو يبتعد عنه. فما يريده الرئيس الأميركي في الأساس هو تمرير مرحلة كأس العالم، خصوصاً أنه ليس مستعجلاً كثيراً".
وأشارت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "المستعجل للانتهاء من الملف الإيراني هو نتنياهو، لأنه يقترب من الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، بينما الانتخابات النّصفية الأميركية في تشرين الثاني القادم، وهو ما يُشعر ترامب بمزيد من الوقت".
وختمت:"استعجال نتنياهو ينبع من حاجته لتحقيق عودة أهالي المناطق الإسرائيلية الشمالية القريبة من الحدود مع لبنان الى منازلهم. فعدم تحقيق هذا الهدف قبل الانتخابات الإسرائيلية، قد يجعله يخسر آلاف الأصوات، ما سيؤثر على النتائج عموماً. وهذا سبب رئيسي في التباينات التي تظهر في علاقته بترامب مؤخراً، على خلفية الآراء التي يعبّر عنها الرئيس الأميركي في ملفات إيران ولبنان والشرق الاوسط، وفي طريقة نظرته لأي تصعيد عسكري".