إيران من أكبر دول المنطقة بالجغرافيا فلماذا تحرّك صواريخها من أجل ضاحية بيروت؟ | أخبار اليوم

إيران من أكبر دول المنطقة بالجغرافيا فلماذا تحرّك صواريخها من أجل ضاحية بيروت؟

انطون الفتى | الإثنين 08 يونيو 2026

إيران من أكبر دول المنطقة بالجغرافيا فلماذا تحرّك صواريخها من أجل ضاحية بيروت؟

ورقة مساومة وحاجة لها بعدما بدأت تخسر قاعدتها الشيعية في لبنان أكثر فأكثر

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

يبدو أن هناك فارقاً كبيراً بين الماضي والحاضر، على مستوى العلاقة القائمة بين إيران من جهة، والأذرع الحليفة التابعة لها في الشرق الأوسط، من جهة أخرى.

 

فارق كبير...

ففي الماضي، كانت تلك الأذرع وطهران، على حدّ سواء، يهددان بأن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيُشعل المنطقة كلها، وذلك بالاستناد الى النشاط الحربي لتلك الأذرع في شكل أساسي. فعلى سبيل المثال، عندما كان الأميركيون يلوّحون باحتمال استخدام الحلّ العسكري مع طهران في أي شأن، كان يُنظَر حالاً وسريعاً الى جنوب لبنان وغزة واليمن والعراق وسوريا (في أيام نظام الأسد)، كمواقع لانطلاق الرد الإيراني على واشنطن، وذلك قبل طهران نفسها.

وأما اليوم، فقد باتت إيران تُحرك صواريخها دفاعاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت، وهذا فارق شاسع وواسع عن الحالات السابقة. هذا مع العلم أن إيران هي واحدة من أكبر بلدان الشرق الأوسط من حيث المساحة الجغرافية، ما يدفع للسؤال عن خلفية تحريك صواريخها من أجل ضاحية بيروت الجنوبية.

 

قرار إيراني

أوضح مصدر مُواكِب أن "تحريك الصواريخ الإيرانية دفاعاً عن الضاحية ليس مُفيداً لإيران بشيء، ولكنه ورقة مساومة في يدها. هذا مع العلم أن ذلك بات حاجة إيرانية الآن أيضاً، بعدما بدأت طهران تخسر قاعدتها الشيعية في لبنان أكثر فأكثر، لا سيّما بعد انخفاض تمويلها للبيئة الحليفة لها".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الصواريخ الإيرانية لا تقدم أو تؤخر في المواجهة الكبرى، وهي تزامنت مع الضربة الإسرائيلية للضاحية التي شكّلت رسالة. فالقتال في لبنان ممسوك من جانب إيران، واستمراره حتى الساعة هو قرار إيراني".

 

دور سوريا؟

ودعا المصدر الى "النظر للمستقبل من خلال المشهد العام. فترامب يلمّح الآن الى احتمال أن تلعب سوريا دوراً في تسهيل تنفيذ ضربات دقيقة ضد "حزب الله" في لبنان. وهذا الكلام مقدمة لمراحل لاحقة، وليس مجرد كلمة تُقال. لماذا؟ لأن الصواريخ الكبيرة الموجودة في البقاع لا تُقصَف من الجو فقط، بل تحتاج الى قوات مشاة تعمل على الأرض، وهذا ما قد يُبرز دور سوريا على الأراضي اللبنانية خلال المراحل القادمة".

وختم:"وصول الأمور الى هذا الحدّ سيجعل الحرب في لبنان تدخل مراحلها النهائية. وبانتظار وضوح الرؤية الخارجية حول هذا النوع من الأفكار، لن يكون أمام لبنان وشعبه سوى تحمُّل يوميات الحرب وتبعاتها".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة