39 يوماً فاصِلاً... احتفالات وتهاني قبل الدمار أو الإعمار؟...
هل يصحو اللبنانيون على يوم لن تغيب شمس حريته؟
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
هي 39 يوماً سيُمضيها العالم مُراقِباً لكرة يتناقلها اللاعبون، وتنقل معها ملايين العقول الى فسحات بعيدة قليلاً من الروتين اليومي. ولكن ماذا عن اليوم التالي لـ "المونديال"؟ وما الجديد الذي سيستفيق عليه العالم، في أول يوم بعد انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم؟
لبنان والعالم
في الواقع، نسخة "مونديال" 2026 ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة كما يُعتَقَد. ولكنها بطولة تُقام في واحدة من أبرز الفترات العالمية سخونة.
فمونديال قطر قبل أربعة أعوام، واكب حرب أوكرانيا وآثارها العالمية، والتعافي من "كوفيد - 19". فيما كانت الأوضاع العالمية أقلّ سخونة وأكثر تقليدية في أوان نسخات 2018 و2014 و2010... (وما قبلها) "المونديالية". وأما خلال "مونديال" 2026، فالى جانب حرب أوكرانيا المستمرة وآثارها ونتائجها، يعاني العالم من حروب أخرى كثيرة غيرها، ومن أزمات وبائية واقتصادية جديدة وحادة، ومن أوضاع تفوق الحروب العالمية، وقادرة على إلغاء أو تأجيل كل أنواع البطولات العالمية في أي وقت.
ولكن ماذا عن صباح اليوم التالي للمونديال؟ ماذا عن لبنان مثلاً؟ هل يصحو اللبنانيون في ذلك اليوم على وطن ودولة؟ وعلى صيف لم نشهد له مثيلاً خلال كل الحقبات اللبنانية السابقة؟ وعلى نهاية للأزمات المعيشية والاقتصادية؟ وعلى بداية مرحلة ما بعد الحرب مثلاً؟ وعلى يوم لبناني لن تغيب شمس حريته؟
وماذا عن العالم؟ هل يصحو المواطن العالمي في اليوم التالي للمونديال على إعلان نهاية حرب أوكرانيا مثلاً؟ وعلى إبرام اتفاق تنهي حروب الشرق الأوسط؟ وعلى اتفاق القوى العالمية والإقليمية الكبرى حول عالم أكثر عدلاً وأمناً؟ وعلى احتفالات رياضية قادرة على تقريب المسافات المتباعدة، ووجهات النظر المتناقضة، بين مختلف البلدان والشعوب؟
اليوم 40...
هي فسحات "مونديالية" مؤلّفة من 39 يوماً. فهل تُحَلّ مشاكل العالم في يومها التالي، أم يشكل هذا اليوم مدخلاً لأزمات وحروب جديدة، بعدما يكون الجميع مرّروا الحقبة الرياضية؟
فالجميع ينتظرون "المونديال" تماماً مثل من ينتظر عرساً سيُقام في ساحة قرية، وهو ما يُعيق تدميرها، نظراً لحاجة الجميع إليها من أجل العرس. في تلك الحالة، سنجد الجميع يرقصون ويغنّون ويفرحون ويتعانقون ربما، ويتبادلون أطيب الأمنيات والتهاني، وذلك الى أن تدقّ ساعة منتصف الليل وما بعده بقليل، فيبدأ الجميع يتفرّقون، ويعدّون العدة لتدمير الساحة والقرية في اليوم التالي.
وعلى غرار ما سبق ذكره، ينتظر المنتظرون "كأس العالم" 2026 الآن، ويعدّون العدة لأفضل التعليقات والتهاني، سواء المباشرة، أو تلك التي توجَّه من على وسائل التواصل الاجتماعي. ولكن ماذا عن عالم ما بعد "المونديال"؟ وماذا عن اليوم التالي للأيام الـ 39؟ الجواب في اليوم 40، ومن يدري كيف سيكون؟؟؟...