أوروبا لم تشارك في حرب ترامب على إيران فهل تشاطره نتائج الاتفاق معها؟... | أخبار اليوم

أوروبا لم تشارك في حرب ترامب على إيران فهل تشاطره نتائج الاتفاق معها؟...

انطون الفتى | الإثنين 15 يونيو 2026

أوروبا لم تشارك في حرب ترامب على إيران فهل تشاطره نتائج الاتفاق معها؟...

قد يفضّل قادتها أن يراعوا الأمر الواقع الحالي بانتظار الرئيس الأميركي الجديد

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

يبدو أن الحلّ الأميركي - الإيراني يعبّد طريقه، تاركاً خلفه تصريحات و"مشاحنات" أميركية - أوروبية طبعت مرحلة الهجوم الأميركي على إيران، الذي رفضت بلدان أوروبا "الأطلسية" المشاركة فيه بين 28 شباط و7 نيسان 2026، وهو ما زاد آنذاك من التباعد والتوتّرات بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهة، وزعماء القارة الأوروبية، من جهة أخرى.

فهل تشاطر أوروبا ترامب مرحلة الاتفاق مع إيران، بعدما أحجمت عن مشاركته في العمليات العسكرية؟ وهل تتكامل الأهداف الأوروبية والأميركية تماماً في الملف الإيراني؟

 

ترحيب أوروبي

فبموازاة الإعلان عن قرب التوقيع على اتفاق أميركي - إيراني، رحّب قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة بذلك، ودعوا الى إعادة فتح عاجلة لمضيق هرمز، مع ضمان حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة فيه. وعبّروا عن التزامهم بأداء دورهم لتحقيق ذلك، وفقاً لمتطلّبات بلدانهم الدستورية، بما في ذلك عبر مهمة دفاعية مستقلة لطمأنة الملاحة التجارية، وإجراء عمليات إزالة الألغام.

كما أبدوا استعدادهم لرفع العقوبات ذات الصِّلَة استجابة لخطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران في برنامجها النووي، مؤكدين استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

ومن جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ​وبريطانيا على استعداد ‌لقيادة "مهمّة" في مضيق هرمز، لافتاً الى احتمال نشر حاملة طائرات فرنسية في المنطقة، بمجرد التوقيع على اتفاق بين واشنطن وطهران. وأوضح ماكرون أن عدة دول أوروبية، من بينها بريطانيا وإيطاليا وهولندا، أبدت استعدادها للمشاركة في هذه المهمة بهدف ضمان حرية الملاحة.

 

بين أميركا وإيران

فكيف سينعكس أي اتفاق أميركي - إيراني نهائي على العلاقات الأوروبية مع الولايات المتحدة الأميركية من جهة، ومع إيران من جهة أخرى، بعد توترات الحرب بين أوروبا وواشنطن، وبعد أشهر من إدراج الإتحاد الأوروبي "الحرس الثوري" الإيراني على قائمته للمنظمات الإرهابية، بسبب قمع احتجاجات شعبية واسعة النطاق في إيران، وهو ما شكّل تحوّلاً كبيراً في نهج التعاطي الأوروبي مع طهران؟

 

بعد ترامب...

اعتبرت أوساط ديبلوماسية أنه "يمكن لأوروبا أن تحتفل بالاتفاق الأميركي - الإيراني. وقد نجد بعض زعماء القارة الأوروبية يصفّقون لترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا. ولكن ذلك لن يحصل لأن العلاقات الأوروبية - الأميركية تتحسّن، ولا لأن قادة أوروبا يثمّنون تماماً ما يفعله الرئيس الأميركي".

وأوضحت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "عندما يكون رئيس الولايات المتحدة متناقضاً ومتقلّباً جداً، فعندها قد يفضّل قادة أوروبا أن يراعوا أمر الواقع الأميركي الحالي، بانتظار الرئيس الأميركي الجديد. فهذا أفضل لهم من الدخول في مشاكل ومواجهات مع ترامب وإدارته الآن".

وختمت:"حقبة ما بعد ترامب هي التي ستوضح أكثر كل ما له علاقة بمستقبل العلاقات الأميركية - الأوروبية، والتحالفات القائمة بين الطرفَيْن منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وطريقة تعامل أوروبا وحتى العالم عموماً مع السياسة الأميركية المرتبطة بأوكرانيا وروسيا والصين وإيران والشرق الأوسط".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة