بيروت تحت المراقبة.. الدولة أم السلاح الخارج عنها؟ | أخبار اليوم

بيروت تحت المراقبة.. الدولة أم السلاح الخارج عنها؟

شادي هيلانة | الخميس 09 أبريل 2026
لبنان ، السلاح، المفاوضات، نواف سلام ، جوزاف عون

بيروت تحت المراقبة.. الدولة أم السلاح الخارج عنها؟
الامتحان الحقيقي يبدأ بعد صدور القرار لا قبله

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
تنفتح الساحة الداخلية على ديناميات أكثر تعقيدا مما تبدو في ظاهرها، ويعود معها مشهد التعبئة من داخل البيئة الحاضنة ليطل بثقله من جديد، إذ تشير معطيات وكالة "أخبار اليوم" إلى تدفق عناصر إضافية إلى صفوف حزب الله، ولا سيما من بين النازحين في استعادة لملامح مراحل سابقة.

وفي موازاة ذلك، تبدو الدولة اللبنانية كأنها تُدفع إلى زاوية أكثر حرجا، حيث تتداخل عوامل الضغط بين واقع الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية واستمرار انخراط الحزب في مواجهات تتجاوز القرار الرسمي، الامر الذي يُفقد السلطة قدرتها على الإمساك الكامل بمسار الأحداث ويضعها أمام اختبار سيادي لا يحتمل التأجيل.

وفي هذا السياق، تكشف مصادر مطلعة لوكالة " أخبار اليوم" عن توجه حكومي يأخذ طابع الحسم، عقب جلسة لمجلس الوزراء برئاسة نواف سلام، مستندا إلى وثيقة الطائف وقرارات سابقة، حيث جرى التأكيد على تكليف الجيش والقوى الأمنية توسيع نطاق انتشارها في محافظة بيروت وتعزيز حضور الدولة ميدانيا، مع الدفع نحو حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية واتخاذ إجراءات بحق المخالفين، في خطوة تحمل أبعادا تتجاوز الإطار الأمني إلى إعادة رسم حدود السلطة الفعلية على الأرض.

وتبعا لقراءة المصادر عينها فإن القرار في جوهره يعكس إرادة سياسية أكثر صلابة مما كان سائدا في محطات سابقة، ويُسجل بوصفه خطوة جريئة في توقيت بالغ الحساسية، غير أن العبرة لا تكمن في صدوره بقدر ما ترتبط بمدى قابليته للتنفيذ، إذ إن التجارب القريبة، ولا سيما ما أعقب جلسات الخامس والسابع من آب والثاني من آذار، تُظهر بوضوح كيف يمكن للقرارات أن تفقد زخمها وتبقى أسيرة النصوص إذا لم تُرفق بآليات تنفيذ حاسمة وإرادة مستمرة لا تتراجع تحت وطأة الضغوط.
وعليه، فإن الامتحان الحقيقي يبدأ بعد صدور القرار لا قبله، وحيث تقاس الجرأة بقدرتها على الصمود حين تدخل حيز التطبيق.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة