بخاري في بكركي… وما وراء كلامه أكبر من التصريحات! | أخبار اليوم

بخاري في بكركي… وما وراء كلامه أكبر من التصريحات!

شادي هيلانة | الخميس 30 أبريل 2026
بخاري ، بكركي ، السعودية ، لبنان ، الحرب

بخاري في بكركي… وما وراء كلامه أكبر من التصريحات!

مقاربة تنطلق من تثبيت الأرضية الداخلية قبل البناء على أي مسار خارجي

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"

يبرز الحراك السعودي في لبنان بوصفه محاولة لالتقاط اللحظة بخطى هادئة تراكم عناصر التأثير من دون ضجيج قبل انزلاق الامور إلى ما هو أبعد من السيطرة.

ومن هذا المنطلق تواصل المملكة العربية السعودية تحركها الدبلوماسي على أكثر من خط، حيث جال السفير وليد بخاري على المرجعيات الروحية من دار الفتوى الى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وصولا الى بكركي، حيث اكد بعد لقائه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أن الأولوية تبقى لتعزيز التوافق الوطني وترسيخ الاستقرار، على قاعدة أن أي نهوض فعلي يبدأ من وحدة الداخل اللبناني. وذلك في إشارة واضحة إلى أن المقاربة السعودية تنطلق من تثبيت الأرضية الداخلية قبل البناء على أي مسار خارجي.

وفي هذا السياق، يكشف مصدر دبلوماسي عربي عبر وكالة "أخبار اليوم" أن هذا التحرك يأتي ضمن رؤية أوسع تقودها الرياض، حيث يتقاطع الملف اللبناني مع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، بعد مرحلة الإسناد التي ربطت الجبهة اللبنانية بتطورات المواجهة المرتبطة بإيران، الذي جعلت الساحة اللبنانية جزءا من معادلة إقليمية دقيقة تتطلب إدارة متوازنة.

ويشير المصدر إلى أن المملكة تنظر إلى التهدئة كمدخل أساسي لإعادة ترتيب الأولويات مع دفع الأطراف نحو خفض منسوب التصعيد والانخراط في مقاربات أكثر واقعية تفتح الباب أمام مسار تفاوضي، يأخذ في الاعتبار تعقيدات الداخل اللبناني وتوازنات الإقليم في آن معا.

وفي موازاة ذلك، تكتسب زيارة الأمير يزيد بن فرحان ولقاءاته مع مختلف القوى السياسية والحزبية والفعاليات أهمية خاصة، إذ تندرج ضمن مسعى متكامل لإعادة وصل قنوات التواصل بين المكونات اللبنانية، وتهيئة بيئة قابلة لاحتضان أي تسوية محتملة لا سيما في ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وترسيخ قواعد الاشتباك.

كما يلفت المصدر عينه، إلى أن حركة السفير بخاري تأتي استكمالا لهذا المسار، مع تركيز واضح على تحصين الداخل اللبناني كشرط لازم لأي تقدم، بما يعكس إدراكا بأن أي تفاهم لا يمكن أن يصمد ما لم يستند إلى حد أدنى من التفاهم الداخلي يقي البلاد من العودة إلى دوامة التصعيد عند أول اختبار.

ويخلص المصدر إلى أن الرياض تتحرك في اتجاه متكامل، يجمع بين الدفع نحو تهدئة مدروسة على خط المواجهة ومواكبة سياسية هادئة في الداخل، في محاولة لخلق تقاطع بين المسارين يفتح نافذة على استقرار مرحلي قابل للبناء عليه، بانتظار ما ستؤول إليه التوازنات الكبرى في المنطقة.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة