بيروت تسبق العاصفة دبلوماسيا… وواشنطن تراقب لحظة بلحظة | أخبار اليوم

بيروت تسبق العاصفة دبلوماسيا… وواشنطن تراقب لحظة بلحظة

شادي هيلانة | الثلاثاء 12 مايو 2026
لبنان ، حزب الله، ايران ، اميركا، المفاوضات ، السلاح

بيروت تسبق العاصفة دبلوماسيا… وواشنطن تراقب لحظة بلحظة
المشهد الحدودي لا يزال محكوما بإيقاع الحذر والترقب في ظل غياب الضمانات


شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
تبدو "الهدنة"-غير الملتزم بها - بين إسرائيل وحزب الله أقرب إلى اختبار مفتوح على احتمالات دقيقة، في وقت يرفع فيه لبنان الرسمي سقف رهانه على انتزاع ضمانة واضحة لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الغوص في أي مسار سياسي أو أمني آخر خلال المحادثات المرتقبة في واشنطن، والتي تنعقد للمرة الأولى بتمثيل لبناني مباشر يضم السفير السابق سيمون كرم، في خطوة تعكس حساسية المرحلة وحجم الملفات المطروحة على الطاولة.
وفي هذا السياق، كشف ديبلوماسي مطلع لوكالة "أخبار اليوم" أن الإدارة الأميركية تتعامل مع الملف اللبناني من زاوية منع الانفجار الواسع قبل أي اعتبار آخر، انطلاقا من إدراكها بأن الجنوب اللبناني لا يزال يقف فوق أرض رخوة أمنيا، وأن أي خطأ في الحسابات قد ينسف التهدئة القائمة ويفتح الباب أمام مواجهة لا يرغب أحد في توقيتها حاليا.
وأشار الديبلوماسي إلى أن واشنطن تركز في اتصالاتها على تثبيت قواعد الاشتباك ومنع انهيار وقف إطلاق النار، باعتبار أن الأولوية الأميركية في هذه المرحلة ليست الذهاب نحو تسويات نهائية بقدر ما هي منع التدحرج نحو حرب مفتوحة، خصوصا مع استمرار التوتر الإقليمي وتشابك المسارات بين لبنان وغزة وصولا الى الملف الإيراني.
ولفت إلى أن دخول شخصيات ذات خلفية سياسية ودبلوماسية وازنة ضمن الوفد اللبناني يعكس محاولة رسمية لمنح المفاوضات بعدا سياديا يتجاوز الطابع التقني في وقت يدرك فيه لبنان أن أي نقاش مقبل حول الحدود أو الترتيبات الأمنية سيبقى مرتبطاً أولا بمدى صمود التهدئة الحالية.
وأضاف: يبدي الأميركيون اهتماما واضحا بإبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع الدولة اللبنانية، مع تشديد متكرر على ضرورة تعزيز حضور المؤسسات الشرعية جنوبا، بالتوازي مع الضغط لمنع أي تصعيد قد يعيد خلط الأوراق الميدانية، مشيراً إلى أن واشنطن تنظر إلى المرحلة الراهنة باعتبارها شديدة الحساسية، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالتوازنات السياسية الإقليمية.
وختم المصدر الديبلوماسي عينه بالقول: لبنان الرسمي يحاول الاستفادة من نافذة التهدئة القائمة لانتزاع مساحة استقرار تسمح بإعادة تحريك الملفات الداخلية والاقتصادية، إلا أن هذا المسار يبقى هشا أمام سرعة التطورات، خصوصا أن المشهد الحدودي لا يزال محكوما بإيقاع الحذر والترقب، في ظل غياب أي ضمانات ثابتة.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة