قانون العفو … مَن يحاول تهريب الأسماء ومن يعرقل التسوية؟ | أخبار اليوم

قانون العفو … مَن يحاول تهريب الأسماء ومن يعرقل التسوية؟

شادي هيلانة | الجمعة 15 مايو 2026
لبنان ، العفو العام، مجلس النواب، السجون

قانون العفو … مَن يحاول تهريب الأسماء ومن يعرقل التسوية؟
حاجة الى العدالة بعيدا من الحسابات الضيقة والمقاربات الانتقائية



شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
وسط احتدام النقاشات النيابية حول اقتراحات العفو العام، تبرز الانقسامات السياسية والطائفية إلى واجهة المشهد التشريعي، في ظل مقاربة يصفها مصدر سياسي عبر وكالة "أخبار اليوم" بأنها محكومة بحسابات النفوذ أكثر مما هي مرتبطة بمعايير العدالة المتوازنة.
ويقول، إن أداء مجلس النواب في هذا الملف لا ينطلق من رؤية قانونية موحدة بقدر ما يخضع لاعتبارات انتقائية، حيث يتعامل كل فريق مع بنود العفو انطلاقا من بيئته السياسية والطائفية بما يدفع نحو محاولات إدخال أسماء أو فئات محسوبة عليه ضمن أي تسوية مرتقبة، الأمر الذي يفاقم التعقيدات المحيطة بالقانون ويجعل الوصول إلى صيغة جامعة أكثر صعوبة.

وفي موازاة الأجواء التي يجري الترويج لها حول اقتراب التوافق السياسي، يؤكد المصدر أن الحديث عن حسم الملف لا يعكس حقيقة الاتصالات الجارية، لافتا إلى أن نقاطا أساسية لا تزال موضع نزاع حاد داخل الكواليس النيابية، وفي مقدمها قضية اللبنانيين المبعدين إلى إسرائيل، إضافة إلى ملفات شديدة الحساسية ترتبط بجرائم استهدفت الجيش اللبناني، وهي ملفات تثير انقساما واسعا بين القوى السياسية وترفع منسوب التحفظ تجاه أي تسوية شاملة.
ويضيف أن العقدة لا ترتبط فقط بالأسماء أو الفئات التي قد يشملها العفو، وإنما بطبيعة الرسائل السياسية والقضائية التي قد يتركها إقرار قانون بهذا الحجم في المرحلة الحالية، خصوصا أن جزءا من القوى السياسية يخشى أن يتحول العفو إلى مادة لتصفية الحسابات أو إعادة إنتاج اصطفافات داخلية تحت عنوان المعالجات الإنسانية والقانونية.
ووفق المصدر عينه، فإن المناخ النيابي لا يوحي حتى الآن بوجود أرضية صلبة تسمح بتمرير القانون بسلاسة، إذ لا تزال المقاربات متباعدة، فيما تحاول بعض الكتل تدوير الزوايا لتفادي انفجار سياسي أو شعبي قد يرافق أي صيغة تفسر على أنه استهداف لفئة دون أخرى أو تغطية لملفات ترتبط بالأمن الوطني والمؤسسات العسكرية.
ويختم المصدر بالتشديد على أن ملف العفو العام بحاجة إلى توافق عميق يراعي العدالة والاعتبارات الوطنية في آن معا، بعيدا من الحسابات الضيقة والمقاربات الانتقائية.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة