نتنياهو يريد "صورة النصر" ولو اشتعل الجنوب بالكامل | أخبار اليوم

نتنياهو يريد "صورة النصر" ولو اشتعل الجنوب بالكامل

شادي هيلانة | الجمعة 29 مايو 2026
نتنياهو ، الجنوب ، النصر ، لبنان ، اسرائيل ، الحرب ، الانتصار

نتنياهو يريد "صورة النصر" ولو اشتعل الجنوب بالكامل

الحزب يراهن على الوقت وعلى قدرته في منع إسرائيل من فرض شروطها

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"

يقترب المشهد في الجنوب من لحظة أكثر خطورة، لحظة لا تعود فيها الحرب مجرد رسائل نارية متبادلة أو عمليات مدروسة ضمن سقوف معينة، وإنما مواجهة مفتوحة تبحث فيها كل جهة عن صورة المنتصر الكامل، وهذا ما يدفع مصدرا دبلوماسيا مطلعا إلى التأكيد عبر وكالة "أخبار اليوم" أن الحرب الدائرة اليوم بين "حزب الله" وإسرائيل لن تُقفل بأنصاف تسويات أو حلول رمادية، فالمعركة برأيه تسير نحو نهاية فيها غالب ومغلوب، لأن حجم الاشتباك تجاوز منذ أشهر فكرة الاحتواء الموقت وأصبح مرتبطا بمستقبل المنطقة وترتيباتها الكبرى.

ويلفت المصدر إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه المواجهة باعتبارها معركة وجودية مرتبطة بإعادة تثبيت قوة الردع التي تآكلت بعد السابع من تشرين الأول، لذلك فإن المؤسسة العسكرية والسياسية في تل أبيب لم تعد تكتفي بإبعاد خطر الصواريخ عن الشمال، وإنما تسعى إلى فرض واقع أمني جديد يمنع الحزب من استعادة قدراته بحرية كاملة، ولهذا السبب تستمر العمليات العسكرية بوتيرة تصاعدية.

وفي قراءة أوسع للمشهد، يعتبر المصدر الديبلوماسي عينه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرك تماما أن الأشهر المقبلة مصيرية بالنسبة إلى مستقبله السياسي، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في الخريف المقبل، لذلك يحتاج إلى إنجاز ميداني كبير يستطيع تقديمه للرأي العام الإسرائيلي على أنه انتصار واضح يعيد ترميم صورته الداخلية بعد الضربات السياسية والأمنية التي تعرض لها خلال المرحلة الماضية.

ومن هنا، لا تبدو إسرائيل مستعدة للذهاب نحو وقف شامل لإطلاق النار قبل تحقيق أهداف ملموسة على الأرض، لأن أي تهدئة غير مقرونة بنتائج حقيقية ستفسر داخل إسرائيل على أنها فشل جديد يضاف إلى سجل الحكومة الحالية، وهذا واضح من خلال استمرار الغارات وتوسيع بنك الأهداف والسعي الدائم إلى استنزاف بنية الحزب العسكرية واللوجستية.

في المقابل، لا يُسقط الدبلوماسي عينه قدرة الحزب على الصمود أو إيلام إسرائيل، إذ يؤكد أنه ما زال يمتلك أوراق ضغط ميدانية حساسة، من بينها المسيرات المفخخة والصواريخ الدقيقة واستنزاف الجبهة الشمالية، الأمر الذي يجعل إسرائيل أمام حرب مكلفة وطويلة لا يمكن حسمها بسهولة أو خلال فترة قصيرة، خصوصا أن التوغل البري الواسع داخل الجنوب اللبناني سيحمل أثمانا بشرية وعسكرية مرتفعة.

غير أن أخطر ما في المشهد، بحسب القراءة الدبلوماسية، يتمثل في أن قرار إنهاء الحرب لم يعد لبنانيا بالكامل فالمواجهة ترتبط مباشرة بالصراع الأميركي الإيراني وبطبيعة التفاهمات التي تُطبخ بعيدا عن الأضواء بين واشنطن وطهران، حيث تحاول الإدارة الأميركية انتزاع تنازلات تتعلق بنفوذ إيران وأذرعها العسكرية وفي مقدمها الحزب.

أما السؤال حول من سيكون الغالب ومن سيكون المغلوب، يختم المصدر بالقول: يبدو حتى اللحظة ان الاحتمالات متعددة، لأن إسرائيل تملك تفوقا ناريا هائلا وقدرة تدميرية ضخمة إلا أن تحويل هذا التفوق إلى انتصار سياسي حاسم ليس أمرا مضمونا، فيما يراهن الحزب على عامل الوقت والاستنزاف وعلى قدرته في منع إسرائيل من فرض شروطها الكاملة.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة