المعادلة التي أرعبت إسرائيل: إذا سقطت الضاحية... فمن يحمي حيفا؟ | أخبار اليوم

المعادلة التي أرعبت إسرائيل: إذا سقطت الضاحية... فمن يحمي حيفا؟

شادي هيلانة | الإثنين 08 يونيو 2026
لبنان ، ايران ، حزب الله ، الحرب، الضاحية ، تل ابيب

المعادلة التي أرعبت إسرائيل: إذا سقطت الضاحية... فمن يحمي حيفا؟
يقف لبنان فوق خط زلزالي عسكري لا يحتاج إلا إلى خطأ واحد كي ينفجر

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
أخطر ما أفرزته التطورات الأخيرة لا يكمن في عدد الصواريخ التي أطلقت أو حجم الأضرار التي سُجلت، وإنما في الرسالة التي خرجت من خلف الدخان.
وهنا يشرح خبير عسكري، عبر وكالة "أخبار اليوم"، إن إيران للمرة الأولى بهذا الوضوح تحاول تثبيت معادلة ردع عنوانها أن الضاحية الجنوبية لم تعد ساحة لبنانية معزولة عن المواجهة الكبرى، وأن استهدافها قد يفتح الباب مباشرة أمام صواريخ تنطلق من الأراضي الإيرانية نحو العمق الإسرائيلي.
وبحسب الخبير عينه فإن الرد الإيراني الأخير بعد الضربة التي طالت الضاحية الجنوبية امس لم يُقرأ في تل ابيب كحادثة عادية، بل تنظر اليه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كاختبار عملي لمعركة المستقبل، حيث لم تعد بيروت وحدها في دائرة النار، ولم تعد طهران بعيدة عن الحسابات الميدانية.
ويضيف: الخوف الحقيقي داخل إسرائيل لا يتعلق بعدد الصواريخ الإيرانية فقط، وإنما بإمكانية تحول هذه القاعدة إلى التزام دائم، وعندها تصبح كل ضربة على الضاحية بمثابة استدعاء تلقائي لجبهة أخرى تمتد مئات الكيلومترات شرقاً.
وهنا تظهر المعادلة التي بدأ مسؤولون وخبراء إسرائيليون يتحدثون عنها بصراحة أكبر: "بيروت مقابل حيفا"، وهي معادلة تعني أن كلفة استهداف معقل حزب الله قد لا تُدفع داخل لبنان فقط، وإنما داخل المدن الإسرائيلية أيضاً.
ويتابع الخبير العسكري: غير أن المشهد الميداني يزيد هذه المخاوف تعقيداً، كون إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية داخل الجنوب اللبناني وتتمسك بمواقع تعتبرها استراتيجية، فيما ترفض قوى مرتبطة بمحور إيران أي ترتيبات لا تتضمن وقفا كاملا للعمليات الإسرائيلية، بالتالي هذا التداخل يجعل أي حادث أمني قابلا للتحول خلال ساعات إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.
من هذا المنطلق يحذّر الخبير من أن المنطقة تقف أمام لحظة شديدة الحساسية، إذا اقتنعت إسرائيل بأن الرد الإيراني مجرد استعراض سياسي فقد تكرر الضربات على الضاحية. اما إذا لم تقتنع إيران بأن الرد المحدود غير كافٍ لترسيخ الردع فقد تذهب إلى خطوات أكثر جرأة. وبالتالي بين هذين الاحتمالين يقف لبنان فوق خط زلزالي عسكري لا يحتاج إلا إلى خطأ واحد كي ينفجر.
الخلاصة التي يطرحها الخبير "قاسية"، اذ يقول: لم يعد السؤال متى تُقصف الضاحية، ولا متى تُطلق الصواريخ، بل السؤال الذي يشغل غرف العمليات اليوم هو ما إذا كانت المنطقة دخلت فعلا زمن المعادلات الكبرى، حيث قد تتحول غارة واحدة فوق بيروت إلى شرارة تشعل جبهة تمتد من لبنان إلى إيران مرورا بحيفا وتل أبيب.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة