شرخ صامت في الجنوب.. وأسئلة قاسية داخل البيئة الشيعية!؟ | أخبار اليوم

شرخ صامت في الجنوب.. وأسئلة قاسية داخل البيئة الشيعية!؟

شادي هيلانة | الخميس 11 يونيو 2026
لبنان ، ايران ، حزب الله ، الجنوب، البيئة الحاضنة، الحرب، النزوح

شرخ صامت في الجنوب.. وأسئلة قاسية داخل البيئة الشيعية!؟
مطالبة بأن تكون حسابات المرحلة المقبلة أكثر ارتباطا بحياة الناس المباشرة


شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
في الجنوب، تتكثّف الأحاديث من دون إعلان وتخرج من بين البيوت المتضررة والطرقات التي ما زالت تحمل آثار ما جرى، صورة عامة تتشكل على مهل، عنوانها الأساسي عتب واضح داخل البيئة الشيعية الجنوبية تجاه مجريات المرحلة، وخصوصا الذي يرتبط بتأخر البحث الجدي في وقف إطلاق النار إلى ما بعد اتساع رقعة التهجير والدمار.
وتنقل مصادر شيعية جنوبية، عبر وكالة "أخبار اليوم"، مزاجا شعبيا مختلفا عما كان سائدا سابقا، إذ يظهر نوع من المراجعة الصامتة لما حدث خلال فترة التصعيد، حيث يعتقد قسم من الأهالي أن كلفة التأخير في الذهاب إلى التهدئة انعكست مباشرة على المنازل والبنى التحتية وحياة العائلات اليومية.
في هذا السياق، تتحدث تلك المصادر عن أن العتب يمتد إلى الحزب وحركة أمل معا باعتبارهما في موقع القرار أو التأثير السياسي داخل البيئة الجنوبية، مع تسجيل شعور متنامٍ لدى العائلات النازحة بأن مسار وقف إطلاق النار جاء بعد أن بلغت الأوضاع مرحلة من الانهيار الميداني والسكاني .. وليس قبل ذلك.
وتشير الأجواء المنقولة من الداخل الجنوبي إلى أن مشهد النزوح الواسع شكل نقطة تحول في المزاج العام، حيث انتقل النقاش من الشعارات السياسية إلى الأسئلة اليومية المرتبطة بالمأوى والعودة والتعويض وإعادة الإعمار، ومع هذا التحول برزت مقارنات بين ما كان يُطرح من مواقف سياسية وبين ما عاشه الناس على الأرض من فقدان للمنازل وتفكك الحياة اليومية.
كما تنقل المصادر عينها أن الكثير من العائلات باتت تطرح تساؤلات مباشرة داخل المجالس الخاصة، حول جدوى التوقيت الذي أُديرت فيه مرحلة التصعيد وحول طبيعة الاتصالات والخيارات التي كانت مطروحة قبل الوصول إلى وقف النار، مع غياب واضح لأي تفاصيل علنية حول ما جرى في الكواليس خلال تلك الفترة.
وتضيف، أن حالة من الإحباط المعيشي باتت حاضرة في الخطاب اليومي داخل الجنوب، حيث تتقدم ملفات العودة وإعادة الإعمار والتعويضات على أي نقاش آخر، في ظل دمار واسع طال قرى واسعة من الحافة الامامية وصولا الى قرى النبطية وصيدا وغيرها، وبلدات عدة الذي جعل الأولويات تتحول من السياسة إلى إعادة بناء الحياة من جديد.
في موازاة ذلك، يلاحظ متابعون للشأن الجنوبي أن النقاش داخل البيئة الشيعية لم يعد محصورا في الإطار التقليدي، إذ بدأت تظهر ملاحظات علنية ومجلسية حول إدارة المرحلة السابقة، وحول حجم الكلفة التي تكبدها السكان، وهو ما يظهر تغيرا تدريجيا في طريقة التعبير عن الموقف داخل القرى والبلدات المتضررة.
في المحصلة، يظهر الجنوب اليوم كمنطقة تعيد ترتيب سرديتها الداخلية، بين ذاكرة الحرب وحاضر الدمار وأسئلة المستقبل، وسط عتب يتسع تدريجيا داخل البيئة الحاضنة، ومطالبة واضحة بأن تكون حسابات المرحلة المقبلة أكثر ارتباطا بحياة الناس المباشرة وبقدرتهم على البقاء واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا

أخبار اليوم

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة