رغم تفاهم واشنطن وطهران.. الخناق سيضيق على الحزب؟ | أخبار اليوم

رغم تفاهم واشنطن وطهران.. الخناق سيضيق على الحزب؟

شادي هيلانة | الخميس 18 يونيو 2026
سلاح الحزب ، السلاح ، حزب الله ، لبنان ، المساعدات ، دبلوماسي

رغم تفاهم واشنطن وطهران.. الخناق سيضيق على الحزب؟

ملف السلاح لم يعد بنداً قابلاً للتأجيل أو الترحيل كما في السابق

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"

في الوقت الذي انشغلت فيه الأوساط السياسية بقراءة أبعاد التفاهم المستجد بين واشنطن وطهران، لم تظهر أي مؤشرات تدل على تراجع الضغوط الدولية المفروضة على لبنان في ملف سلاح "حزب الله"، إذ تؤكد المعطيات المتقاطعة من أكثر من جهة دبلوماسية أن هذا الملف لا يزال يتصدر سلم الأولويات لدى العواصم المؤثرة، التي تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها فرصة لإعادة رسم التوازنات الداخلية اللبنانية وفق قواعد مختلفة عمّا كان سائداً خلال السنوات الماضية.

وبحسب اوساط مواكبة فإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية المعنية بالملف اللبناني، إلى جانب عدد من الدول العربية المنخرطة في جهود دعم الدولة اللبنانية، تواصل الدفع في اتجاه تكريس حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، انطلاقاً من قناعة متزايدة بأن أي مسار اقتصادي أو مالي أو استثماري جدي سيبقى معلقاً ما لم تتم معالجة هذا الملف الذي بات يُنظر إليه خارجياً كعقدة أساسية تحول دون استعادة لبنان لعلاقاته الطبيعية مع المجتمع الدولي.

وتشير الاوساط، عبر وكالة "أخبار اليوم"، إلى أن المناخ الدولي لم يعد يكتفي بإطلاق المواقف السياسية التقليدية، وإنما انتقل إلى مرحلة ربط المساعدات والاستثمارات وإعادة الإعمار والإسناد المالي بمسار واضح يثبت قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها الكاملة على أراضيها، وهو ما يفسر استمرار الرسائل الغربية والعربية المتلاحقة في هذا الاتجاه رغم التحولات الإقليمية الأخيرة.

في المقابل، جاء خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ليؤكد تمسك الحزب بسلاحه ورفض أي حديث عن تسليمه، مع الدعوة إلى حوار داخلي لمعالجة النقاط الخلافية.

 غير أن هذا الموقف، وفق المصادر عينها، بدا بعيداً عن المناخ الدولي السائد، خصوصاً أنه أعاد التركيز الى رواية الانتصارات والخسائر الإسرائيلية، فيما تتجه الأنظار داخلياً وخارجياً إلى حجم الكلفة التي دفعها لبنان، من آلاف الضحايا إلى الدمار الواسع الذي أصاب عشرات البلدات والقرى وما رافقه من وقائع ميدانية وأمنية لا تزال تلقي بثقلها على المشهد اللبناني.

وتخلص الأوساط المتابعة إلى أن ملف السلاح لم يعد بنداً قابلاً للتأجيل أو الترحيل كما في السابق، وأن الضغوط المرتقبة مرشحة للتصاعد خلال المرحلة المقبلة في ظل اقتناع دولي متزايد بأن أي مشروع لإنقاذ لبنان أو إعادة بنائه سيمر أولاً عبر حسم مسألة السلاح ودور الدولة وحدود سلطتها الفعلية على كامل أراضيها.

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة