إيران أمسكت بقطاع غزة أمس بعد لبنان... اليمن والعراق غداً مع إعلان فشل المفاوضات؟؟؟ | أخبار اليوم

إيران أمسكت بقطاع غزة أمس بعد لبنان... اليمن والعراق غداً مع إعلان فشل المفاوضات؟؟؟

انطون الفتى | الخميس 25 يونيو 2026

إيران أمسكت بقطاع غزة أمس بعد لبنان... اليمن والعراق غداً مع إعلان فشل المفاوضات؟؟؟

ريشا: مرحلة انتقالية ضبابية وقرار الخروج من الحرب مسألة استراتيجية

 

 

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

يبدو أن تحديات المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتزايد. فبعد شمول مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وقف إطلاق النار في لبنان، ما طرح ألف علامة استفهام بشأن دور وكلاء إيران في المنطقة، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن حرب غزة ستكون ضمن الملفات المطروحة في المحادثات مع الأميركيين، مؤكداً استمرار الدعم الإيراني لحركة "حماس" في مواجهة إسرائيل.

وبعد ضمّ غزة الى المفاوضات من زاوية وقف الحرب "على جميع الجبهات" بالنسبة الى إيران، لا شيء قد يمنع طهران من المطالبة بوضع الملف "الحوثي" في اليمن على طاولة التفاوض، وملف الميليشيات العراقية أيضاً، في وقت لاحق، ما قد يعني أن ورقة الوكلاء تُمزَّق تدريجياً الآن لصالح إيران.

 

جوهر التفاوض؟

وإذا ضُمَّت الى كل تلك الوقائع، صعوبة القبول الإيراني بالتفتيش النووي، والشروط الإيرانية التي قد تسمح للمفتّشين بالوصول الى المواقع النووية التي تعرضت للقصف ضمن إطار اتفاق نهائي مع واشنطن فقط، فعندها قد نجد أن الورقة النووية تهتزّ تدريجياً في المفاوضات الدائرة الآن.

وإذا جمعنا كل ما سبق ذكره مع حديث للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عن أن مناقشة الصواريخ الإيرانية ليست واردة في مذكرة التفاهم مع واشنطن، وعن أنها لن تكون كذلك أبداً، يتبيّن أن نقاطاً أساسية تسبّبت بالحرب مع إيران هي عملياً خارج نطاق التفاوض، ما يطرح السؤال بشأن جوهر المفاوضات وتأثيرها على الأمن الإقليمي مستقبلاً، بعدما باتت تتمحور عملياً حول عقوبات وأرصدة مجمّدة ومصالح نفطية واقتصادية ومالية متبادلة بين الأميركيين والإيرانيين، بموازاة ترك القضايا الأمنية والعسكرية والنووية والاستراتيجية الخلافية على حالها بنسبة لا يُستهان بها.

 

عناوين عريضة

أوضح أمين عام المركز اللبناني للدراسات الاستراتيجية عبدالله ريشا أن "مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية هي عبارة عن عناوين عريضة، أعطت التوجيهات الرئيسية التي تتعلّق بالأمور الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي للبلدَيْن، أي بسُلَّم أولوياتهما. ولكن رغم ذلك، هذا ليس دليلاً على أن البنود الأخرى التي لم تُذكر فيها لن تناقَش بالمفاوضات، لأن الأمور لا تُقاس بما هو مكتوب فقط".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "البند النووي في مذكرة التفاهم يقول إن إيران تتعهد بأن لا تمتلك السلاح النووي. وهذا ذكر لأولوية، فيما تُترَك الآليات التطبيقية لتحقيق ذلك الى البحث خلال المفاوضات. وأما الأذرع، فيبدو أنها ليست أولوية أميركية، وهو ما ظهر جلياً بكلام الرئيس ترامب. لقد دافعت إيران عن الوكلاء والصواريخ كثيراً خلال المفاوضات التحضيرية لمذكرة التفاهم مع واشنطن، ونجحت بتحييدها عن المذكرة. ولكن هذا ليس دليلاً أيضاً على أنه لن يتم التطرق إليها في التفاوض. ولكن وتيرة ونتائج الحديث عنها لن تفجّر أي اتفاق نهائي".

 

الحرب مجدداً؟

ولفت ريشا الى أن "هناك طرفاً أساسياً في المنطقة هو إسرائيل. فالولايات المتحدة الأميركية تنظر الى نحو 80 في المئة من الشرق الأوسط، من منظار أمن إسرائيل الذي تؤمّنه واشنطن، وإلا تصبح تل أبيب وحيدة في المنطقة، وهو ما سيتسبّب بخلاف أميركي - إسرائيلي لا تريده الولايات المتحدة. أمن إسرائيل متعلّق بالأذرع، وهنا سيبرز الدور الإيراني كضامن للأمن الإسرائيلي، سواء بتأثير إيران على "حزب الله" أو "حماس". وهذا ما يفسّر عودة التصريحات الإيرانية بشأن غزة أمس".

وأضاف:"نحن اليوم ضمن مرحلة انتقالية بين الحرب من جهة، وبين اتفاق إقليمي يقود الى استقرار مستدام، من جهة أخرى. وهي مرحلة تكون في العادة ضبابية، وتشهد شدّ حبال، ومعارك صغيرة، وترتيبات أمنية، وربما اغتيالات وعمليات عسكرية خاطفة. ولكن هذا ليس عودة الى الحرب. فقرار الخروج منها هو مسألة استراتيجية، ترتبط بالأمن القومي الأميركي والايراني. فالحرب مضرّة جداً بالطرفَيْن اقتصادياً، وعلى صعيد هيبة وتأثير الولايات المتحدة".

 

جانب سرّي

وذكّر ريشا بأن "جانباً كبيراً من المفاوضات يبقى سرياً. ولكن الأكيد هو أننا ندخل ضمن نظام إقليمي جديد، تتمتّع الولايات المتحدة وإيران بحصص لهما فيه. وستحسم المفاوضات لاحقاً ترتيب ومنسوب حصصهما".

وختم:"عدم ذكر موضوع الوكلاء والصواريخ الباليستية في مذكرة التفاهم، يعني أن لا تراجع إيرانياً عنهما. قد تحصل مساومة إيرانية معينة، ربما على طريقة تخفيف سلاح معيّن، أو تعهُّد بعدم القصف من اليمن مثلاً أو غيره، ولكن من دون تسليم إيراني لتلك الأوراق مقابل أشياء أخرى".

 

انضم الى قناة " AkhbarAlYawm " على يوتيوب الان، اضغط هنا


المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة